سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

مراجعات الباروني باشا للحلفاء رغم أن وضعت حرب 1914 - 1918 اوزارها، ورغم انعقاد الصلح

بين دول الحلفاء واعدائها، ورغم رجوع المياه الى مجاريها بعد ذلك بين الدول

المتحاربة

من

قبل

وبناء على ما لكل سياسي من الحق في الالتجاء الى اي دولة من الدول الكبرى على شروط يلتزمها لها، فان الباروني باشا خاصة قد حرم من هذا الحق الشرعي منذ ان كان في اسر الخلفاء من سنة 1342 - 1923 بين مرسيليا وباريس.

فقد طرق منذ ذلك الحين ابواب المراجع العليا في باريس ولندرة مراراً وتكراراً ع عسى ولعل ان تفتح واحدة منها فى وجهه ابواب بعض بلاد مستعمراتها مثل الجزائر وتونس ومصر وسوريا، كما سبق لنا المام موجز بذلك في صفحة 191 من الجزء الأول، ولكنها لا تزداد بذلك الا اصراراً وتصائماً وكلما ألح عليه المرض في عمان وبغداد فزاد في الطلب والحاح في ذلك ـ ازدادوا

•

هم عنواً وعناداً ومكابرة، رغم الوسائط العليا والوعود البراقة. وهكذا استمر دأبه ودأبهم كما أحس بالحاجة للراحة والاستقرار وجمع شمل عائلته وشعر بهذا الامل يداعبه وبالاجل يطوف حوله، كان ذلك الاصرار تلعب نشوته في رءوسهم تحت تاثير القوة والقسوة، لا احساس لهم يشعر ولا عرق ينبض ولا أذن تسمع. فكان هو ازاء هم بالالحاح وهم ازاءه بالتجاهل والدلال، كما كان ذلك الشاعر ازاء الغادة الحسناء اذ يقول: اذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى أصاخت الى الواشي فلج بها الهجر وفيما يلي ننشر بعض رسائله فى هذا الشأن كنماذج طبق خطتنا في هذا