سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

مقام الباروني باشا

لدى الاسرة المالكة وعظماء الشرق في العراق

بالموازنة بين مقامات الرجال، وبالمقارنة بين العظماء وبالمقام الذي يستحقه المترجم له ـ عادة ـ بين اولئك، وبالمنزلة التي يتبوأها المحتفل به بين هؤلاء، تظهر قيمة الرجل الذى يريد الباحث ان يشخصها اغرائه

هكذا كان شأننا مع البارونى باشا ازاء من يريد ان يعرفه على حقيقته

في نظرنا.

فلاجل ان ننزل سعادته فى المنزلة التي يستحتها من قلوب اولي القلوب زيادة عما اسلامنا في هذا الباب فيما يخص متمامه بين رجال عمان حكومة وشعبا، نعرض امام الاخ الملاحظ نماذج من رسائله الموجزة المتواضعة فيما يخص من امه بين رجال الشرق عموما ورجال العراق حكومة وشعبا خصوصا، حتى يمكن له ان يتخذ منها شهادات عليا المسمو والعظمة والكمال، وحتى يتسنى الشباب ان يتخذوا الباروني باشا مثلا اعلى للرجولة الكاملة والاستقامة التي تهدف في هذا

العصر الحاضر لسعادة الدارين معا

•

وهاهى هذه على الترتيب التاريخي فيما يلي:

- رسالة منه الى المرحوم الحاج عمر العنق من إعداد مؤرخة في 26

محرم 1348، وهذا نصها:. . . اما بعد – فانى في خير، وصلت البحرين والبصرة ورايت من

رجالهما حنماوة زائدة، ثم وصلت بغداد فلاتميت من اعيانها وعلمائها ورجال

pic

حكومتها اجلالا واحتراما واكراما لا يوصف، واستقبلني جلالة الملك ثاني يوم وصولي استقبالا فائما في مجلسه الرسمى.