سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

لكنها لم تنجح في اليوم الثانى -

(101)

- Y

لحضور العشاء

جاء الي في البيت عضو الاعيان الرئيس الكبير مولود باشا ودعائى مع الوفد وبعض النواب ورئيسهم فاحتلت: ركبت السيارة العموميه الى بغداد وهناك ركبت عربة فاخرة الى البيت باجرة زهيدة لانه قريب وفي اثناء الاكل صرت افكر في كيفية الرجوع لان صاحب العربة ذهب لسبيله، واذا كانت خادم الباشا بالاتيان بعربة سياتي بها على نية الوصول الى الاعظمية وبدون ان يقاول صاحبها، وبمناسبة الليل وعدم وجود عربات من الاعظمية ستكون الاجرة لا اقل من ربع الدينار المحافظ عليه فرجحت ان اركب

مع المفتى بوسيلة محادثته فيما كان يحدثني به وعند وصولنا الجادة الكبرى اودعه على اني سأركب سيارة او عربة، وكان ذلك لكن عند خروجنا تحركت زوبعة اثارت التراب حتى أصبح الانسان لا يرى يديه من الظلام كما يجري كثيراً في هذا الوقت في بغداد، فحاول ان يقنعنى بأن يوصلوني الى الاعظمية ويعودوا فلم أقبل ونزلت وظل التراب ينهال والكسوة بيضاء محددة وهي الوحيدة والغير اسود فجاءت سيارة عمومية فركبتها على ما فيها من الازدحام. وبمناسبة الغبار والظلام طلب صاحبها الاجرة مضاعفة فقبلنا وهناك وجدت

صديقا من الموظفين سبقني فسبقته لاداء الاجرة عني وعنه فصارت الاجرة الواحدة أربعا فقلت لم تفلح الحيلة كالامس، وصلت البيت ولما قمت في الصبح لألبس الكسوة وأخرج وجدت ظهرها أحمر بالاحتكاك بكرسي السيارة المملوه بالتراب فاحتجت الى ملازمة البيت هذا اليوم لتغسل وتحدد فتضاعفت الخسارة

ولم تفد الحيلة، ولبس الاسود في الحر غير مقبول 3 ـ هنا حيلة اخرى: في كل البيوت مراوح كهرباءية خصوصا مجلس النساء ومجلس الرجال وهن غاليات ويصرفن كثيراً فلنتخلص منهن، لم نلح على