الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١كيف تجتمع الفضيلة والبؤس في مكان واحد؟
بمناسبة هذا السياق نسجل فيما يلي رسالة منه الينا مؤرخة في 7 ذي الحجة 1351 لخص فيها لنا كثيراً من العبر فى هذا الباب حينما اظهرنا تاثراً عميقاً لشهادة رجل كبير له بالفضل فقال مجيبا لنا ما نصه:
. . اننا في خير والله الحمد، وكذا ابراهيم في مسقط، والمطر هذا متتابع
الى الامس. وصل كتابك الذي في طيه كتاب الاخ السيد الحاج عمر العنق وقد وصل قبله كتابك الذي أظهرت فيه استبشارك انت والاخوان بشهادة الرجل الكبير
لي ولكم بالفضل (1) وذلك لعدم تعودكم امثال هذه الشهادات!!
فماذا تقولون اذا قيل لكم ان صاحبكم شهد له رسميا وزراء 57 دولة في مقدمتهن انكلتيرا وفرانسا وايطاليا والمانيا وامريكا وجابونيا والصين، وذلك في مؤتمر لهم يرأسه أعظم وزير انكليزي وبعد التشكر له استمدوا منه رأيه في معضلتهم التي يحاولون حلها الآن (2) وهم يعلمون انه مطرود من طرف حكوماتهم محرم عليه الدخول الى مستعمراتهم ومتحققون انه خاوي الجيوب ينام هو وعائلته فى هذا الشتاء على فرش مستعارة فوق حصر من نوع ما يفرشه افقر فقراء العراق، وليس في بيته الا ثلاثة كراسي قديمة وثلاث كنبات كذلك والجميع مستعار صديق له. ولا من
(1) هو الخديوي عباس حلى اذ اجتمع به هناك بعد ان اجتمع بنا هنا وصرح له بتصريحات عظيمة تخصه وتخصنا كما اشرنا الى شيء من ذلك في جريدتنا «وادي ميزاب» عدد 71 في 25 فيفري 1028
>
(2) هو مؤتمر نزع السلاح الذي ترأسه في جينيف المستر «هاندرسون» وزير خارجية انقلتيرا تحت اشراف عصبة الأمم ومعضلتهم هي قضية «نزع السلاح، وسياتي شهاداتهم للباروني باشا وجوابه لهم في محله ان شاء الله