الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢يذوق طعم اللحم الا مرة في الاسبوع، وقد دعته الضرورة الى اجراء عملية جراحية في المعدة لبعض افراد عائلته فاضطر ان يدخله مستشفى الفقراء ليعالج مجانا، وقد نجحت العملية وتم الشفاء ووصل المريض الى البيت قبل 5 ايام والحمد الله، أليست الشهادة المذكورة من اغرب ما يذخره التاريخ، وهل يوجد
دليل اعظم من هذا على امكان اجتماع الفضيلة والبؤس في مكان واحد؟ اذا اردت الوقوف على هذه الحقيقة فافتح الظرف الذي مع هذا المعذون باسم الاخ … تجد ما يسرك!
وما حملني على ارساله الا لادخل عليكم سرورا جديداً فوق السرور الاول وهلا حافظت على البيتين اللذين كتبتهما على لوحة رسم الجمعية الاسلامية في باريس يوم العيد وهما: ثلت الصدارة في كل المجالس لا كن لا رجال ولا مال يؤيدني
لو كان لي كالورى مال لذلت به
قلت:
17
للمنهج الحق اعلى مركز مدنى ودمتم في عز دائم من اخيكم سليمان الباروني
هذه الشهادة من القوي للضعيف اشبه شيء بالشهادة التي وقعت
للاستاذ الشيخ الثعالي من بعض رجال فرانسا الكبار: ذلك ان الكوماندان بارون» الذي جرى على يديه يحث الثعالبي لما كان سجينا بتونس سنة 1339 بتهمة زعزعته لا من الدولة، فعند تمام بحثه قال الكوماندان: «في ود فرانسا ان تخسر فيك. يا استاذ - عياراً ناريا ولكن تبنى لك على رأس كل شارع
عالا.!)