سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

61 - 19

لعل فيها حتما او لعلها قطعت من اصلها لاخفاء الاختلاس، او بيعها على حساب الشركة للربح حيث ان أصل المشترى يكون بنصف القيمة الممكن البيع بها. أرجو ان تتفكروا مع بعض الاخوان في هذه المسألة، فاذا أمكن تطبيقها تكونون قد قمتم بنشر كتب العلم وبافادة الذين لا يقدرون على الشراء والذين يصعب عليهم او لا يرغبون في بذل الدراهم في الكتب، ولا أظن وجود مانع سياسى لهذا قطعا (اني في انتظار جوابكم) من اخيكم سليمان الباروني قلت: لقد سلكنا في هذه الفكرة السديدة مسلكا اخر: ذلك اننا طلبنا اصدار كمية منها من مصر بعد تجليدها لنروجها نحن على حساب الباشا، فكلف الاستاذ الشيخ ابراهيم طفيش بمصر فجلد منها كمية فارسل الينا منها للجزائر ثلاثة صناديق فسمينا فى ترويجها بين الاخوان باثمانها المناسبة. وكلما جمعنا منها مبلغا ارسلناه اليه للترفيه عنه.

ممتاز

وكان للشيخ ابراهيم امتياز في هذا الشأن في جملة العاملين بسمي يذكر فيشكر، وهذا ما سترى اثره البليغ في رسائل الباشا الباروني في ظروف

مختلفة.

وفي هذا السياق وردت منه رسالة للمشيخ ابراهيم امتياز مؤرخة في 1 جمادى الاولى 1353، وهذا نصها:

اما بعد فأني بخير والله المنة، ورد الي كتابك الكريم ولك الشكر على اهتمامك، وارجو انك توفقت مع الاستاذ. . . الى طريقة لتوزيع ما ذكرته لكم من النسخ وان كانت الازمة مستحكمة في كل مكان خفف الله عنا وعنكم وطأتها، الا ان مثل هذا التقسيم قد يسهل أمره لما فيه من الفائدتين والثالثة حفظ هذه الكتب من التلف بطول البقاء وبدون محافظة والله ولي الامر تحيتي الى الاصدقاء، ودمتم موفقين من اخيكم سليمان الباروني

•