سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

الصقها به بعض المغرضين، وانا اذ ذاك بتونس عرضت على الاستاذ الثعالبي ذلك المقال ولما وصلت فيه للكلام: (على ان الباروني باشا رجل من رجال الاسلام العمومين كالامير خالد في الجزائر والشيخ الثعالبي في تونس وسعد

زغلول باشا في مصر الخ قاطعني الاستاذ هنا وصاح قائلا:

اه! ماه! أتشبه الثعالبي بالشيخ الباروني؟ كلا ا كلا! نان محمد الشيخ سليمان انها اكتسبه بالسيف وما يكسب بالسيف يبقى أبد الدهر لماعا كالذهب واما انا فاذا ما اكتسبت شيئا فإنما هو لا يعدو شقاشق كلامية وسرعان ما تذهب هذه كنفقاقيع الماء! فأمرني بالخط عن هذه الجملة وتعويضها بما يناسب. حكمة الباروني باشا وحسن تدبيره

لأجل التخلص من از مته الاقتصادية التي أشرنا اليها قبل ولأجل توفير راحته ارسل الينا اقتراحا في تاريخ 28 محرم 1352 تحت العنوان الآتي يشف

عن علو همة وشهامة وعزة نفس، وهذا نصه:

سلم

فكرة هل يمكن تطبيقها ?

ان لي في مصر ما لا يبعد او يتجاوز 10 الاف نسخة مطبوعة من حاشية المسند للسالمي ووفاء الضمانة والازهار وديوان الحضري وديوان الباروني ورسالة العامة مخزونة من سنة 1326 لم اتمكن من الاستفادة من ثمنها بسبب حرب طرابلس ثم الحرب العامة ثم منعى من دخول مصر، الخ فهل في الامكان (خدمة للعلم والشرع واعانة لي (انشاء جمعية لشراء قسم منها بما يعجبها من الثمن ولو بنصفه على ان توزع مجانا وقفا بعد ان تطبع بختم كبير فيها كلمة (وقف) مثلا في حملة صحف من كل مجلد حتى لا تغير لأجل البيع وتكون الصحف معلومة حتى اذا وجدت نسخة معروضة للبيع ينظر في تلك الصحائف