سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

بشرى

(انما امره اذا ارا شيئا ان يقول له كن فيكون)

بغداد 23 ذي القعدة 1355

اما بعد.

فتمد وصل كتابك الكريم والفكر مشغول بمرض ابراهيم وغيره العائلة والضائقة مشدّدة، والآن قد انقشعت الغمة فشفيت العائلة كلها من وسيبارح ابراهيم المستشفى ليسافر لتبديل الهواء في طرابلس اذا سمحت له ايطاليا والا ففي مصر او تونس اذا لم يمنع حسب اشارة الطبيب سهل الله ما صعب كيف أنفرجت الازمة فجأة ?

ذهبت الى المستشفى لأطلب خروج ابراهيم فوافق الطبيب على شرط سفره بدون تأخير لتبديل الهواء خارج العراق فحرت في الامر، ولا أمل في وصول شيء من عندكم، فقررت ان اطلب من … قرض 20 ديناراً وهو خارج بغداد ومستعد من قبل على اجابة طلبى عند الحاجة فعدت الى البيت مساء لا كتب اليه، ونفسي تحدثنى بأن الشدة بلغت منتهاها ولعل الفرج قريب

ولما دخلت البيت قيل لي ان على المكتب رسالة جاءتك من البلاط فظننت انها دعوة الى حفلة او ضيافة رسمية، وقد مللت هذه الدعوات لما يترتب عليها من نفقة البيت أحوج اليها كاجرة سيارة ذهابا وايابا وغير ذلك مما لا طاقة لى على

الدوام عليه. لكن وجدتها من ناظر الخزانة الخاصة يقول فيها: انه تلقى من جلالة الملك ارادة في تخصيص 15 ديناراً) .. 1500 فرنك تقريبا) مرتبا شهريا لنا فحمدت الله على فتحه باب خير ما كان يخطر ببالي قط في وقت شدة ما كنت أظن أنها تهون بسهولة، ولكن الذي امره بين الكاف والنون