سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

قال كن فيكون في لحظة، سبحان الفعال لما بريد.

وقد عجلت لك بهذا ليطمئن قلبك وقلوب الاخوان الذين تألموا وتكلفوا

لا جلي كثيراً.

أسافر الى عمان بعد سفر ابراهيم لآتى ببقية الكتب واصفى اموري التي هناك وأعود لاستأجر على ترجمة رسائل ومقالات فرانسية وايطالية وانكليزية تتعلق بحرب طرابلس لأنقل منها المهم فى التاريخ، وكان فراغ اليد معطلا ترجمتها، والشروع في التدوين، اما ما يمكن الحصول عليه من ثمن بقية الكتب فسأخصصه لطبع التاريخ والله المعين اما رئيس الوزارة فهو حكمة سليمان الذي كان السبب في هذا وهو اخو محمود شوكت باشا الصدر الاعظم ووزير الحربية العثماني وكان يجلني كثيراً وكان اخوه هذا يسمع منه الثناء علي كثيراً فلم يقصر هنا في اظهار احترامي في كل

هذا الانقلاب وولي رئاسة الوزارة بادر باقتراحه هذا على الملك

مناسبة، ولما وقع والمأمول غيره ان شاء الله،

ونحن هنا لا تدخر وسما لأن نسجل ثناء نا العاطر على أريحية جلالة الملك العربي الاسلامي وعلى مروءة وشهامة رئيس وزارته ووزير الحربية ورئيس اركان الحرب بكر صدقى باشا قائد هذا الانقلاب وعضد رئيس الوزارة القوى، خلد الله ملكهم لاعزاز الاسلام واعلاء كلمة الله، ونعد هذه سادسة مبرات ال الحسين لآل بارون كما تقدم.

ولا يفوتنا هنا ان نلفت نظر المبتلين الذين عثر بهم جواد الدهر بعد النعمة والرفاه ان يتخذوا امامهم الباروني باشا مثلا أعلى في الوثوق بالله والايمان باطنه وحكمته وفرجه والاعتماد عليه وتفويض الأمور اليه والاتكال عليه وفي صبره الجميل وهمته وشهامته وعزة نفسه رغم المحن والشدائد والازمات.

الباروني ج 2 8