الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥هذا وقد علم احد المحبين على السماع من اغنياء الاسلام ان سبب قبولي توظيف ابراهيم وانقطاعه عن العلم هو عجز عن نفقة الكلية التي يدخلها فكتب الي يتعهد بما يلزم لذلك النفقة الى ان ينال الشهادة العليا فأجبته بالموافقة من شاكراً اريحيته، وتقرر ان يدخل اولا الكلية الاميريكانية التي في بيروت
لسهولة ذلك بواسطته لصداقة بينه وبين رئيسها، وقد قال رتبت ما يلزم. فما على ابراهيم الا ان يتقصد الكلية قبل افتتاحها بايام فيقبل وسيكون ذلك ان شاء في اواخر سبتامبر (1)
وهذا امركت كثير الاهتمام به لمستقبل ابراهيم فان الوظائف العالية اصبحت منوطة بالشهادات العالية والله اعلم بماذا يكون بعد عشرين سنه من التطور والرقى الذي ستصبح معه هذه الشهادات وحاملوها كلا شيء لكن ما لا يدرك كله لا يترك كله.
وقد حمدت الله على تعطيله هذه المدة اذ درس فيها بعض ما يلزمه من جهة الدين وعرف رجاله واخوانه واصبح على يقين من فضله على غيره، وارجو ان يكون من رجاله الذين يرفعون شأنه في المستقبل بإذن الله (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) (لو اطلعتم على الغيب لأخترتم الواقع) فالحمد لله الذي فتح هذا الباب في اخرج الاوقات عندي ومن حيث لا احتسب (لا من امرائنا ولا من ملوكنا ولا من ائمتنا (ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
أنى سألاقي بعد هذا ازمات اخرى من اصعب ما لاقيت، وبعد ان اشار اليها قال: اذا اتممتها رجعت الى عمان خفيفا من كل الوجوه حراً لأتردد على بغداد الى ان تتم الخمس سنين وانال التابعية فاننا الى اليوم (انا وابراهيم (لا
(1) سبقت اشارة الى هذا المحسن الكريم في صفحه 111 ضمن الكلام عن عدول الباشا من هذا البرنامج الى برنامج له زمان احسن