سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

أجد راحتي ويسهل علي اتمام التاريخ الذي عرقل الشروع فيه ترجمة ما يلزمني للاستشهاد به مما كتبه مخابر و الصحف الانكليزيه والفرانسية والايطالية، وهذا انما يتأتى لي في تونس او الجزائر او مصر لوجود المترجمين اما هنا فلا يوجد الا بعض من يترجم الانكليزية ترجمة لا اعتمد عليها في التاريخ خوف التكذيب والانتقاذ. ودمتم موفقين من المخلص: سليمان الباروني ثم قال: وها هنا الطرق بابا كنت اريد تأخير الكلام عنه الى اخر شهر

اغشت (اوط)، ولهذه المناسبة اقول:

منذ نال ابراهيم شهادة الباكالوريا وانا افكر في الطريق الذي يمكن معه اتمام تحصيله العالي في احدى الكليات، ولتراكم المصائب منذ وصوله مستقط قادما ليستشيرني في أمر تحصيله العالي عجزنا عن البت في المسألة، وقنعنا بان يمضي اوقاته فى اية مأمورية كانت، حتى لا يقال اننا بمجرد خروجنا من طرابلس وانفصا لنا عن الترك عجزنا عن الحياة واصبحنا لا قيمة لنا، فرضي بالوظيفة في مسقط، ولما اصيب بالملاريا هو والمائلة وكان ما علمتموه ورجعنا الى بغداد شفى بأذن الله وتوظف في البلاط حتى لا يقال اننا انما قبلنا في بلاط مسقط مجاملة بوسيلة المذهب، واننا في بغداد لا شأن لنا

ولا زال الاصدقاء يسعون لترفيعه، ولكننا نحن نرى ان المسألة موقتة الى ان يفرج الله وقد فرج والحمد لله. فقد استخدم يوسف بمرتب خفيف الآن يكفيه.

وقد تعب من اجلي كثيرا بصحبته العائلة ومرضه كابراهيم وجنونه الخ عين كاتبا المدير الحارثية، مزرعة الملك التي فيها مصيفه وفيها قصر الزهور البديع الذي شيده الملك فيصل لنزول من يزور العراق من الموك وهي على مسافة نصف ساعة في السيارة من بغداد وقد انتقل يوسف اليها ويزورنا في ايام الجمعة