سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

الاذان عن سماع دعاياتها المزعجة وصارت الأمم كلها كعائلة واحدة مشتركة في

الربح (ه)

2 - لا أمل في السلم مع بقاء الاستعمار

لتعطش المستعمرات الى الثورة!

اما والاستعمار باق واستعباد الامم القوية للامم الضعيفة مشروع فلا راحة ولا امل في ابطال الحرب طال الزمان ام قصر، وزادت الات الحرب ام نقصت ام انعدمت و رجع الناس الى التضارب بالحجارة والعصي والسيوف (1) لان الامم المستعمرة - بالفتح - بلغت حالة لا يمكنها معها التمبر على ما تعانيه من الارهاق ومن معاملتها معاملة الحيوانات العجم المسخرة، بحيث لو حاول كاتب وصف حالها لكان كتابته اشبه شيء باساطير الأولين وحكايات الفراعنة

المتألهين لهذا تنبهت كلها وارشدتها الحرب العظمى الماضية الى طريق خلاصها الذي كانت تجهله من قبل، فهي تتحين الفرص وترقب باعين ساهرة بريق اول شرارة الحرب عامة لتقوم باضرامها ببسالة في جبهاتها غير مبالية بالمسيطرين والمتنفذين فيها بواسطة الاستعمار لضمان انتصاره.

-3 - سبب انتصار الحلفاء في حرب 1914

وفشل اعلان الخليفة للجهاد!

لأجل ايضاح هذه العبارات المجملة تردفها ببيان مختصر، وان لكم من

(*) انظر هذا الرأي السديد الذي قاله الباشا في سنة 1932 كيف كان مدار ساسة العالم الآن في سنه 1055 - 56، وماذا يلاقى المصرون على الاستعمار من جحيم الثورات (1) اليست الحرب العالمية الثانية برهانا على ذلك؟

الباروني ج 2 9