الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١ازاء محنة ابنه العزيز سليمان على ما يأتي بيانه. وقد تصدى لنشر العلم والوعظ
والارشاد ومكافحة الجهل والامية بين ابناء وطنه.
تلامذته
من اجل ذلك الجد والنصح والدأب المتواصل تخرج عنه تلاميذ نبهاء من بينهم شبله العظيم الشيخ سليمان باشا الباروني، ومنهم العالم الجليل شيخ الصحافة التونسية مدير جريدة مرشد الامة الشيخ سليمان الجادوي، ومنهم الاديب اللامع الشيخ عمر بن عيسى التندميرتي صاحب الديوان الشهير «الغلائد الدرية» الذي سكب فيه دموعا سخينة على الاسلام واهله.
ومنهم النجيب الشيخ ابو زكرياء يحيى بن اخيه الشيخ عيسى وهو ـ فيما بعد ـ ابو زكرياء مفتي لالوت وتوفى فى عام 1324 هـ، ومنهم ولداه الذكيان
الشيخان يحيى واحمد وغيرهم. مؤلفاته
من
كما أخذ حظه. تاليف الرجال، فانه أخذ حظه كذلك من تأليف الكتب، وقد رأينا من تأليفه رسالة قيمة في التاريخ «سلم العامة والمبتدئين» وهي كاسمها - حقا - سلم للامامة والمبتدئين للمعروج بهم إلى شواهي الرجال الكبار. ومنها ديوانه الشهير (بديوان الشيخ عبد الله الباروني) وهو لعمري مرءاة انعكست فيها أشعة عامه وأدبه وثقافته وخلقه الكريم في سائر اطوار حياته. وعظ فيه وارشد، ونصح وذكر وأنمش به روح الدين والفضيلة، سكب
فيه دموعه السخينة وأجج فيه عواطنه الملتهبة نحو اخوانه في الدين. أمتدح فيه الرسول الكريم، ونوه بالعلماء والصلحاء وأشاد باولي العدالة
والعفة والنزاهة من القضاة والامراء والرؤساء.