سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

10 - النتيجة

تكون النتيجة ان تحقق الهزيمة على دول الاستعمار في الحرب الآتية ولا نقف عند هذا الحد في البيان مع انه كاف لتنوير الاذهان في الموضوع الا اننا نقول سائلين: هل يتصور احد مع ما ذكرناه امکان انتفاع دول الاستعمار من مستعمراتها ويتصور انتصارها في الحرب المقبلة كالمرة الاولى!؟ اما نحن فنجيب عن هذا السؤال من الآن بالنفى القطعي بدون تردد. واما اركان حرب جيوش الاستعمار فلها رأيها، وكم رأينا لها من غلطات فادحة في ارائها واعمالها في الحرب السابقة مما ادركته بنفسها على كل حال (1) 11 - نصيحة الى دول الاستعمار

وايطاليا خاصة

واني أعتب هذا بنصيحتى الى دول الاستعمار وايطاليا خاصة فأقول: اذا كانت الدول تبحث باخلاص نية عما يقى العالم شر حرب مدمرة سينصب بلاؤها كله على عواصمها العظيمة الجميلة الحافلة بالعجائب والغرائب والمشحونة بخلاصة امها التي تحرص على سعادتها. فلتبادر بتقرير الغاء الاستعمار وتحرير الامم المحكومة، والاتفاق على سن قانون لتدريب الامم المستعمرة واعانتها على النهوض ببلدانها بإدارة مستقلة توافقها وتنتمع بخيراتها متعاونة مع الشركات واصحاب الفن من اوروبا. وهذا أمر في طريق التحقيق عاجلا او اجلا.

(1) ربما يقول قائل: ها هم أولاء الخلفاء قد خرجوا من الحرب العالمية الاخيرة بالنصر المؤزر فأين تنبؤات الباروني باشا هذا؟ فنقول: الجواب هو طرابلس ومصر والسودان والهند واندونوسيا وبيرمانيا وكوربا والهند الصينية والاردن وتونس ومرا نشن والجزار (وإذاق الله

ما لا تعلمون)