سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

معهم للكشف والتنشيط ولا تحتاج الى مطار إذ يسهل عليها ان تنزل حيث شاءت امنة في الاماكن الفسيحة، وقد يتم هذا كله في شهر واحد ولا يكلف

الدول المعادية لدول الاستعمار حملا ثقيلا، ولو بعد مركزها من مركز الثورة لان الثوار من طبعهم القناعة والتجلد وانتظار النصر ولا يهمهم طول الزمن ولا شك في ان هذه الافكار مختمرة في ادمغة منظمي الحرب المنتظرة من اعداء دول الاستعمار وانهم يخترعون الطائرات اللائقة لهذه الخدمة المخصوصة ويرسمون الخطط الكاملة لنجاحها ويرتاد جواسيسهم من الآن الاماكن المناسبة لنزولها ليعينوها في الخريطة كما لا شك في ان هذا كله يختلج في صدر كل رئيس وفرد من اهم المستعمرات المعذبة! (1)

9 - تزايد أعداء دول الاستعمار

في الحرب المقبلة

ستكون في الحرب المقبلة اكثر عدداً منها في الحرب السابقة اذ تلحق بها الدول التى أفلست من الغنيمة ولم تستفد من الانتصار ولو دية قتلاها والدول التي التزمت الحياد لم تجن من ورائه ربحا يذكر، والدول التي اكتسبت العداوة لأسباب جديدة وغيرها ممن يضمر الحسد للمستعمرين. وبهذا تصبح مراكز الطائرات والغواصات المعدة للغارة على المستعمرين ولأمداد الثائرين كثيرة وقريبة منها في كل جهة فتقوم بما تكلف به بكل

سهولة.

1) أليس الامر واقعا كله اليوم كذلك في تونس والجزائر ومراكش كما تنبأ به الباروني باشا في سنة 1932؟ (احذروا فراسة المؤمن فانه بنور الله يبصر)