الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠10.
أصبح لسان العالم الإسلامي
واما سبب
المادة 3 فهو ان الآثار النبوية الطاهرة كانت محفوظة محترمة عند الدولة العثمانية لأنها أقوى الدول الاسلامية ولملوكها الشرف الاسنى بكونهم خلفاء المسلمين، اما وقد عادت حكومة انقرة لادينية تحتقر الدين الاسلامي ومقدساته فلا حق لها في وضع يدها عليها.
بل روضة صاحبها صلى الله عليه وسلم او مصر التي نقلت منها وهي صاحبة الملك القوي في الاسلام الآن أحق بمحافظتها
واما سبب المادة 4 فهو انه اذا كان الموقوف من الاراضي عائد الى مساجد ومدارس اغنياء واوقاف دول اسلامية أصبح في حرز منيع من تعدي الصهيونيين عليه ولو استفحل أمرهم لأن وراءه امما ودولا تناضل عنه وتتحاشى عصبة
الامم او اية دولة غربية التعرض له لانه يؤدي الى الاخلال بالسلم العام الذى تسعى وراء تحقيقه فيما تزعم.
وبهذه الصورة ينقطع بطبيعة الحال طريق الهجرة الصهيونية ويثبت الفلسطيني ولا يبرح وطنه من عسرا وتضييق عليه، حتى اذ تأججت نار الحرب المدمرة المنتظرة وهي على الابواب بدون ريب يسوقها الضغط البالغ منتهاه على الانسانية سوقا حثيثا وانقطعت المواصلات البحرية بالمخترعات المكتومة أصبح الفلسطينيون مع ضيوفهم الاغنياء الصهيونيين في صعيد واحد لا اجنبي معهم، وهم يعلمون اذ ذاك ما ياتون وما يذرون. ولعل الله ألهم الدول الى حشر ما بقى من شراذم هذه الامة على وجه الارض الى هذا المكان لتصبح قبل الامم كلها في خبر كان كقوم نوح وعاد و نمود، والله في خلقه شئون.
ولو فكر ع تملاء الصهيونيين في المسألة بعين البصيرة لأدركوا مصيرهم الذي يساقون اليه (مكهربين).