الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١(101)
واما سبب المواد 5 - 6 - 807 فهى انه اذا علم اهل الفضل والحميه بالمقدار الضروري للشروع في العمل وتبينوا الغرض المقصود منه واطمأنت نفوسهم بكونه سيحفظ في محل لا تتطاول اليه يد غاصب كمصرف مصر مثلا، سهل عليهم التبرع وقد يتبرع به واحد منهم فى اسرع وقت وتحصل المباشرة في
العمل بدون تردد.
اما الانتظار الى ان تجتمع عشرات الالوف فمضيع للمرصة محال للعزائم، وخير البر عاجله، والمتاخير افات واما سبب المادة 9 ـ فهى ان المتبادر الى الذهن من ظهور الدعوة الى المؤتمر من سياحة رئيس المجلس الاسلامي الاعلى السيد امين الحسيني على الوجه الواقع من الاستعجال في الدعوة هو الاستنجاد بالعالم الاسلامي لحماية البيت المقدس وحماية الاقربين اليه جيرانه عرب فلسطين من الخطر الصهيوني المحدق بهم وهذا لا يفيد فيه بناء كليات او مساجد او تشييد أضرحة اذ لم يهددهم
الصهيونيون بالعلم او بالدعاء او بسكان القبور بل بقوة المال لانتزاع اراضيهم من ايديهم وبالاستناد على جمعية امم مسيحية لتنفيذ خطتهم بالقوة فيلزم اذا
انجادهم بالمال وبجمعية امم اسلامية قادرة على محاجة جمعية الامم المسيحية. على انه ما دام النزاع على البيت المقدس نفسه وهو رأس بل روح القضية فليس من الحكمة عندي بناء كلية وجمع اموال طائلة لها فيكون من باب الحاق الحبل بالدلو على رأي المثل. ونحن لدينا كلية الازهر العامرة وغيرها في الهند وتونس وفاس، بل لا أرى حكمة في المخاطرة بدفن اعاظم رجال الاسلام البعيدين عن فلسطين في القدس الشريف اذا لم يقدر الله استخلاص البلاد من نير الصهيونيين الغاصبين وكتب على اهلها المساكين الجلاء (لا قدره الله)