سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

(101)

ومصر تستحق الاستقلال بمعناه الحقيقى

وسوريا في حاجة الى ضم اجزائها المبعثرة تحت لواء واحد مستقل وفلسطين لا حياة لها الا بالغاء عهد بلغور وضمها الى اصلها وعلى هذا التمياس فيكون على هذا وصول الممالك العربية الى الاستقلال تدريجيا، وبعد حصوله او الاشراف عليه توجه الانظار والمساعي الجدية الى وضع اساس لأتحادها وربط بعضها ببعض بمعاهدة (لا توحيدها (لان ذلك لم يحصل لا في زمان المأمون من الأولين ولا في زمان عبد الحميد من الآخرين.

وهذا ـ في نظري - انما يتم بالتفاهم مع روساء الاحزاب الوطنية السياسية في كل قطر عربي بعد ان ينتظم أمر المؤتمر، لانهم هم الذين يمثلون المهم تمثيلا يعتبره المستعمرون ويحسبون له الف حساب وهم الذين يمكنهم تذليل ما يعترض مندويهم من الصعوبات في طريقهم الى المؤتمر وهم الذين يمكنهم الحصول على المال اللازم من ممالكهم لمندو بهم الى المؤتمر. اما الاشتغال الآن بالمناقشة في توحيد اسماء الحكومات العربية وتوحيد من اعلامها ومكاييلها وموازينها وطوابع البريد والحوالات وضرب السكة بانواعها وجوازات السفر والجمارك والتابعية العربية العامة والسكك الحديدية والغرف التجارية وعقد المعاهدات وتوحيد لباس الرأس وحمل ملوك العرب على عقد مؤتمر عام وغير ذلك مما حوته المواد 24 المحررة في كتابكم الاول فتضييع الوقت في نظرى لأنها أمور ثانوية تاني بعد تحرير البلاد ويطلب المهم منها من حكومات البلاد العربية بعد نيلها الاستقلال اما الآن والبلاد مستعبدة للمستعمر حقيقة او حكما رغما عما فيها من ملوك وائمة وسلاطين وامراء مجردين من كل قوة عصرية الا ما يبيعه لهم المستعمر بما يريده من القيمة من بقايا سلاحه المهشم المرقع المزخرف بالادهان ايهاما بانه