الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩و 109 كم
جديداً وصالح للاستعمال، فالمناقشة فيها كالمناقشة في تسمية ولد لا تزال امه في صلب والدها.
وأظن ان المستعمر لا يعارض في الاشتغال بها وصرف الاموال والوقت في سبيلها، لأن اكثرها لا يغير مركزه ولأنها تصرف المؤتمر وتلهي رجاله عن الاشتغال بما يقتل الاستعمار وهو تحرير البلاد ولانها نستدعي اموالا قد يعجز المؤتمر عن تحصيلها فيزاحم مالية المؤتمر الاسلامي فيضع فان معا وتنصرف الانظار عنهما وذلك هو متمنى رجال الاستعمار!
نعم! لا باس بالسمي فيها لكن باسم جمعية خصوصية لا باسم مؤتمر
عربي عام، فان هذا الاسم عظيم يجب ان يباشر العظائم لا ذيولها. هذا والذى اراه نافعا هو ان لا تستقلوا في المسألة بئارائكم فانما انتم بشر وافراد لم تتجاوزوا عدد الأصابع وهذه قضية عامة فيجب ان تنشروا ما يرد اليكم في هذا الموضوع من الآراء ليمحصه الرأي العربي العام في كل قطر وينجلي الطريق الاصوب وليس في هذا ما يعد من الاسرار المكتومة، وهل يصح جهاد مع التكتم خصوصا فيما لا يمكن القيام به الا بالتصريح بانواعه. على انه لا بد ان يكون المكتوم فى ظنكم معلوما عند من تعتقدون انكم تكتمونه عنه، ولا اشك في وصول نسخ من كتابكم هذا الى بعض دوائر الاستعمار، فما الفائدة اذا في كتمانه عمن يهمهم الاطلاع عليه من اقطاب العالم
العربي. هذا ما ظهر الفكرى القاصر فتأملوا فيه واحملوا خطأه على حسن نية. والتوفيق بيد الله. من اخيكم المخلص سليمان الباروني