الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥مثلا على يديه؟ اللهم انى لا احلم بهذا فضلا عن ان أقوله!
فالواجب على رجال العمل ان يعتمدوا على الله ثم على أنفسهم ببذل ارواحهم واموالهم في سبيل غايتهم الشريفة لا على الملوك المغلولين بالمعاهدات. فان عهد صلاح الدين الايوبي قد طواه التاريخ، وعهد الدولة العثمانية قد عني عليه «ما حك جلدك غير ظفرك، فتول انت. أمرك)
جميع
اما اظهار دول الاستعمار وصحنها التخوف من هذا التحول «الذي ملأ افئدتها سروراً، فما هو الا خدعة سياسية وتمهيد لأتخاذه وسيلة لتوطيد
اقدامها ومضاعفة قواتها في البلاد المرتبطة بها.
فسنرى عما قريب زيادة الجيوش فيها وتشييد الاستحكامات وبناء المطارات وحمل نفقتها او بعضها على اكتاف البلاد المحتلة بدعوى الدفاع عنها وحمايتها من الخطر الذي يهدد سيرها (الحديث) في طريق استقلالها الذي قررته جامعة الامم هذا ما سنشاهده عما قريب من نتائج هذه الحرب المشئومة غير ما شاهدناه مما ذكرته في مقالى الاول.
وقد انتقدت ايضا وفد المؤتمر الاسلامى الموقر على عدم ارساله بعض افراد اعضائه من اول يوم الى اليمين وعلى بقائه في الطائف لما اعلنت الحرب بعد وصوله هناك ولم يؤثر كلامه شيئا واستمرت وهو
وانتقدته على تسليم اوقاف الحرمين الشريفين التي في القدس للملك ابن السعود في الوقت الذي وصل فيه الى مكة المكرمة باسم المؤتمر الاسلامي
للصلح بين المتحاربين. هذه خلاصة بعض ما كنت كتبته ولا حاجة الى بقيته، اذ كفى الله
المؤمنين القتال واعمدت السيوف والحمد لله.
بغداد - 13 صفر 1353
سليمان الباروني