سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

الاصلاح في المستقبل.

- انتمدت عمل بعض الذين ذكرت الصحف انهم توجهوا من مصر الى

المين انتصاراً للامام.

ومصر

2 ــ والذين توجهوا من الشام الى الحجاز انتصاراً للملك ابن السعود ـ والصحف التي جاهرت بالتحيز الى احد المتحار بين دون الآخر. 4 ـ والذين ارسلوا الادوية والاطباء الى الحجاز خاتمة ولم يقتدوا بتركيا

فان ذلك كله ينا في الفواء بالوحدة العربية والسعى وراء تحقيقها، اذ هذا تمزيق لا توحيد، ولا حاجة في اثباته الى دليل، فكان الواجب على كل من كان خارج منطقتى المتحاربين ان يعلن سخطه على هذه الحرب وان يدعو المتحاربين بالهداية بل يصرح بالبراءة من احدهما لا على التعيين حتى يتحقق. الظالم منهما الباغي المستحق للبراءة، وحده، لان نتيجة هذه الحرب على كل حال وخيمة على العرب والمسلمين والحرمين الشريفين.

اما القول بأن قضاء احد الخيمين على الاخر سيؤدي الى توحيد الفوة التي يؤمل منها ان تنقذ البلاد العربية كلها من الاستعمار فإنى اراه من الآمال التي لا طائل تحتها في هذا الوقت.

لان المنتصر منهما اذا رأت دول الاستعمار فائدتها في بتائه متظاهراً بالاستقلال في دائرة الجزيرة فلابد من ان تكرهه به تمد معاهدات معها على الإعتراف لما بما في يديها من البلاد العربية وعلى عدم التعدي وحسن الجوار والصداقة وعلى تسليم المجرمين وسد ابواب بلاده في وجه كل مقاوم

للاستعمار، وهذا مما لا شك في وقوعه اخيراً فلننتظره

وهل من المعقول بعد ذلك تعليق الآمال به وانتظار خلاص الشام وفلسطين