الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢(189)
الخلفاء الثلاث: ايران وتركيا وافغانستان على العراق والاستيلاء على منابع ثروتنا النمطية فإننا (نهتم بذلك لان اكثر الغرب او كلهم في ايدينا وفي امكاننا ان نسوقهم كما سقناهم في الحرب العظمى الى العراق الدفاع عن منابعنا وانا بيينا النفطية، وعن طريقنا الى الشرق بدون ادنى صعوبة. او نفقة كبيرة لكن الانكليز والفرنسيس ساكتون ونحن نتكلم بما سيقضى على البقية الباقية لنا مما مزقتة سابتما كلمة «ترك عرب» من الشمل
كأن الاصبع التي لعبت دورها المحزن في حرب الاخوين: نجد واليمن قد تم مرادها هناك، فانتقلت الى هذه الجهات لتلعب دوراً آخر في حرب بين الجارين المسلمين العجم والعراق، ولا ريب فى ان النتيجة ستكون كتلك فيخسر
الطرفان المال والرجال والسلاح وتلعق الاصبع وحدها الزبدة والعسل. وكأني بالفرنسي والانكليزي والصهيوني يقولون: اذا كان للعرب قدرة على حماية العراق من اعتداء اخوانهم المسامين العجم والترك والافغان المتحالفين فما بالهم لم يحموا بلادهم منا ولم يطردونا منها ليجنوا خيراتها ويشيدوا ملكا يحيون به عهد معاوية وابن عبد العزيز فى الشام جنة الله في ارضه وعهد صلاح الدين الأيوبي في البيت المقدس قبلة المسلمين الاولى.
أليس هكذا ايها القاريء المنصف؟
هذا والحقيقة التي لا مرد فيها على ما اعتقده هي ان العجم وحلفاءهم لا يفكرون قط في الاساءة الي العراق لأسباب كثيرة اهمها الجوار والاسلام واشتراك المنافع. وعلى فرض تجاهلهم ذلك كله، فانهم لا يقدرون ان يتجاهلوا المعاهدة البريطانية العراقية فهي أمامهم أشهر من نار على علم، وأمامهم مطار الهنيدي» العتيد ومطار (سن الذبان (الجبار، وأمامهم أسطول بريطانيا العظيم الذي ملا ما بين البصرة والبحرين في خليج فارس وزراء ذلك كله الجند