سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

وسلاحها وقائدها ابو حنيك امير البادية.

(170}

وان كانوا يعنون عرب فلسطين فالحجر والمدر والانس والجن يشهدون

بأن ما في فلسطين الا جند وسلاح الصهيونيين المتسترين بالانكليز. وان كانوا يعنون عرب نجد واليمين فقد علم الناس انهم قد قيدوا

بمعاهدات لا تسمح لهم ان يتجاوزوا حدودهم قط!

وان كانوا يعنون الكويت والبحرين فان هاتين الامارتين قد اصبحتا كقاعدتين حربيتين للاسطول البريطاني الهائل في الخليج الفارسي فلا حركة ولا سكون فيهما الا بأذن بريطانيا

فلم يبق الا ان نفسر ذلك ان وراء العراق قوات فرانسا المرابطة في الشام وقوات بريطانيا الممكنة في شرق الاردن والعقبة والقوات الصهيونية الانكليزية القابضة على فلسطين، فهى مع متطوعة العرب القوة التي تقدر ان تصد العجم وحانماء هم عن العراق اذا قصده بسوء، وبعبارة اخرى اذا ارادوا العبث بانابيب البترول الفرنسية الانكليزية.

وها هنا يجب ان ندرك اننا قد استنصرنا بدول اجنبية على دول شرقية اسلامية الامر الذي كان الكثير منا يحذر منه الامام يحيى عند زحف جيوش الملك ابن السعود على بلاده قابلين بوجوب تسليم عرشه لأخيه المسلم العربي الزاحف عليه اذا غلب على أمره.

ولا يجوز له ان يحتمى او يستعين بدولة اجنبية، والا حل غضب الله والملائكة والناس أجمعين، لانه بذلك يكون قد اعان المشركين على امتلاك بلاده

الاسلامية العربية ولم يسلمها لملك مسلم وان كان باغيا عليه في اعتقاده. نعم - لو صدر مثل هذا الكلام من افرنسي او انكليزي لسكان معتمولا وذلك بأن يقول مثلا: اذا فكرت روسيا في غزو مستعمراتنا الشرقية من طريق