الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤(AYA)
هيام الباروني باشا باقطار افريقيا الشمالية طرابلس تونس الجزائر مراكش
ا علم الاخ الباحث مبلغ فناء الباروني باشا في الجامعة الاسلامية منذ
نعومة اظفاره. واذا علم هواه المذري الخاص نحو مصر من قصيدته التي قرأها له في هذا الكتاب التي مطلعها: هويتك يا مصر وهل في الهوى صبر م الخ فكيف يتصور مبلغ هيامه وكنه هواه وشدة تعلمه باقطار افريقيا الشمالية على الخصوص طرابلس تونس الجزائر مراكش. ان له نحو هذه الاقطار لشغفا لا يمارى، وحباً لا يجارى، ونظرات بعيدة لا تتناهى، وغايات عالية لا تتسامى، ومطالح واسعة غير محدودة، واماني بعيدة ممدودة. ونحن نلم هذا الامة خاطفة في هذا الشأن فيما يلي: اولا - فاما طرابلس منبته ومسقط رأسه - فاننا وان كنا لخصنا عنه في شأنها ما مر من جهاده بالعلم واللسان والسنان ذوداً عن حياضها حيث لا ينتر مدة حياته عن ذلك في سائر ميادين الكفاح، وكلما ارغمته الظروف على الانسحاب من ميدان، تولى متحرفا الى ميدان آخر، فمن قلم الى منبر الى سيف
ومن سيف الى منبر الى قلم وهكذا الى آخر حياته كما علمت شيئا
•
من
ذلك
من قبل. غير اننا نرى أتماما للعائدة تسجيل بقية من ذلك هنا فانه رغماً عن محنة الابعاد والتشريد والامراض وقلة المادة فهو لا يزال يسمع العالم من حين لآخر قوارعه على رءوس الظالمين والعابثين غير هياب ولا وجل ولئن كان استقصاء ذلك غير مستطاع لكنا نأتي هنا ببعض النماذج حسب
خطتنا لهذا الكتاب:
: