سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

هر 179 كم

1 - رسالته لموسوليني من عمان

في عنفوان طغيان الدكتاتور الايطالي. وسوليني كتب اليه الباروني باشا اذ ذاك رئيس وزارة الامام الرسالة الحازمة الآتية من عمان عندما بلغه اعتداء ايطاليا على طرابلس بالغاء قانونها الاساسي وهذا نصها:

وهو

عمان - مسقط

--

15 ذي القعدة سنة 1345

الى حضرة الوزير الخطير السنيور موسوليني قرأت مع الاسف العظيم في بعض الصحف العربية ما عزمتم عليه من نقض بناء القانون الاساسي لحكومة طرابلس الغرب الذي نظمت مواده بالاتفاق معى انا واخواني رؤساء مجاهدي طرابلس، الهيأة العسكرية المحترمة التي كان يرأسها الرجل المخلص لأيطاليا في حرو به معنا الجنرال تارديتي وصدقه مجلس الوزراء الايطالي ومجلسا النواب والاعيان وجلالة الملك الموقر ورضيته الامة الايطالية جمعاء وحبذته الامم الشرقية والغربية كلها معلنة الثناء على ايطاليا بما

أبدته من السعي وراء حقن الدماء والميل الى السلم وخدمة الانسانية ومد يد التعاون على اقامة العمران والاعتراف ببعض حقوق الطرابلسيين التي خولهم اياها مبدع الكون، وشهدت عليها الدهور وسجلها التاريخ وأيدتها استماتتهم في سبيل الدفاع عنها بصورة لم يسبقهم الى مثلها غيرهم في هذه العصور القريبة. حتى كان عملهم الموذجا لكل أمة تطالب بحقوقها وحريتها في هذا الوقت. وقد برهن الطرابلسيون بعد هذا القانون على الوفاء بالعهد ومدوا ايديهم لمساعدة ايطاليا على الاصلاح بالمال والانفس وكفى دليلا على ذلك تقديمهم ملايين ليرة ايطاليا للقرض الفاشيستي على ما قرأته في بعض الصحف العربية. وقد كانت طرابلس في ايام الدولة العثمانية عاجزة عن القيام بتصريف ادارتها

ستة