سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

تصدر منكم، واما مثلي فهو جندى امين خاتم لوطنه ودينه وزعيمه بالروح والجسم والقلم، والله على ما نقول شاهد ووكيل.

وهذا قول مجاهد وطني وفي مخلص ان شاء الله

اذ كثيراً ما يجيش في نفسي ان أكتب في المسائل العامة ولكنى أحجم عن ذلك حرصاً على قضية بلادي.

هذا من جهة ومن جهة ثانية، ما انا الاكنقطة من بحركم الزاخر بالعلوم والتجارب والحقائق، وأني أعترف بالتقصير، ولكن أعتمد دائما على عفوكم، فاتني من ايام ان ارسل احكم ما اطلعت عليه في كتاب وارد للاخ التونسى من السيد الثعالبي بمناسبة محاضرة الأمير شكيب ارسلان، وها اني اذكر ذلك لكم كما نقلته حرفيا من كتاب الثعالبي لا زيادة ولا نقصان:

كلمة الشيخ الثعالبي في محاضرة الامير قال مخاطبا للاخ التونسى: قرأت كلمتك التي علمت بها على محاضرة الامير شکيب ارسلان عن الوحدة العربية، ولست أحسبه جاداً حين أظهر الشك في عروبة شمال افريقيا، بل كان يلفظ لفظ السياسيين حين يريدون تجاهل الحقائق

المسامة.

ومن يستطيع ان يتجاهل عربية افريقيا الشمالية من مصر الى المحيط وان زعم الزائمون انهم بربر فتمد الطبق المحققون من عاماء الاجناس ان برابرة جنوبي الاطلس انحدروا من جزيرة العرب عن طريق مصر في احتقاب مختلفة من التاريخ في ايام الفراعنة والفنيقيين ثم تكاثروا في غمار الايام وعمروا البلاد في عهد الاسلام وسادوا عليها عرقا وثقافة، فهم عرب قديما وحديثا، وبلادنا موطن من مواطنهم حب من حب وكره من كره ولن يضرنا في ذلك شك شاك

مغمور بترويج دعاية سياسية اجنبية اه حرفيا.