سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

الاعتراضات والرد عليها حتى أصبحت فتنة، وأنى لا ارى لهذا مبرراً قط فانه لا شعوبية في ذلك، كما لا شعوبية في الخالدي والراشدي والعموري والحفصى والورغمى والهلالي والهامي والنايلي والصويعي، لانه نسبة الى قبيلة لا الى

عنصر كالعربي والمزبغي - على الصحيح - او البربري على المشهور. فان الواجب على سكان المغرب وطرابلس الى المحيط ان يهجروا الاخير لانه فتنة فلا يكون هناك الا المسلم المراكشي او المسلم الجزائري او المسلم التونسي او المسلم الطرابلسي في العموميات فلا يذكر عربي او مزيغي، واما الانتساب الى القبائل كما تقدم فلا مبرر لأنكاره في نظري.

ان دعوى العربية والعروبة في هذه الجهات قد داست كلمة الاسلام والمسلمين بنعالها زعما بان فيها رضاء المقسم الضئيل من غير المسلمين، وهو محو بل دفن الكامة الاسلام.

ان رافعي اعلام كلمة العرب والعروبة وطى كلمة الاسلام تحت ستار توحيد الكلمة، والذين اكثرهم حركة واجتهاداً هم غير مسلمين. هذا رأي

وتحيتي القلبية الى اعضاه جمعية العلماء الجليلة ورئيسها المجاهد

وقد انشرح صدري لعنوان (المؤتمر الاسلامي الجزائري، فليكن في المغرب من يصدق دائما الحديث المروى، أرجو ان تعرض هذا الرأى على الجمعية لعلها تراه صوابا. والسلام عليكم اجمعين من اخيكم: سليمان الباروني 2 - عندما بلغه اخبار جمعية العلماء ونشاط رجالها ومشاركتنا فيها كتب الينا الرسالة الآتية في جمادى الاولى 1353 يعرب فيها عن مبلغ سروره بالاتحاد والوئام الحاصل بين علماء الجزائر العاملين المخلصين. وهذا نصها: تلقيت كتابك المؤرخ في 19 ربيع الثاني بيد السرور وتغذت الروح بما حواه من اخباركم المبشرة بما انتم عليه من تحسن الحالة عما كانت عليه