الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨202
وعلى قدر هذا المطف وهذا الحنو منه كان اصرار فرانسا وتشددها في ايصاد الباب واحكام اغلاقه دونه!
وان اهتزازه بوجود بعثنا العلمية فيها وتغنيه بها ونعيه على من يذكر علينا
ذلك امر عرفه منه الاخ الباحث فيما تقدم.
ثالنا - واما الجزائر معهده الثقافي فكل ما قلناه عنه في تونس
نقوله عنه في الجزائر، فان نشوه بميزاب في احضان قطب الائمة الشيخ طغيش وجولاته العديدة في العمالات الثلاث بالقطر الجزائري منذ سنة 1314 وامتزاجه العلمي والادبى والاجتماعي برجال القطر وتبادل الرسائل والقصائد بينه وبينهم ومسايرته لنهضة الجزائر في سائر اطوارها، كل ذلك وغيره جعله يعد الجزائر
وطنه الثاني في كل شيء فكان يفرح لفرح الجزائر ويألم لألمها. ومن اجل ذلك خافت فرانسا الخوف الشديد من اي اتصال له برجال هذا القطر، حتى عادت تحصي الانفاس وتلاحظ الخطرات وتقرأ للاتصال به الف حساب وتبالغ دائما في اغلاق بابها في وجهه، رغما عن تسامحها الواسع عمن دونه،.، حتى قال وزير خارجيتها يومئذ «بون مارشي» في هذا الشأن كلمته المشهورة: (ان الباروني لن يدخل الجزائر ولو في المنام» 1
ولكن لم يدر هذا واضرا به ان الباروني وان لم يدخلها بجسمه فقد دخلها بمبادئه، وان بذوره التي بذرها هو ورجال التحرير منذ سنة 1914 - 19 قد وانت اكلها في سنة 1954
وفيما يلي نورد امثلة من اهتمامه الشديد بالجزائر كادلة على ما نقول: عندما ثارت زوبعة قامية بين بعض افاضل الكتاب الجزائريين حول
—
1
الانتساب الى القبائل كتب الينا ضمن رسالة ما يلي:
تتبعت ما ينشر في البصائر الغراء على توقيع الزواوي والمنهاجي من