سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

وغيره (1) يغبطان عليه فالى الامام، الا اني يعجبنى من الشيخ حمو ان لا يجعل مقالاته كدرس وعظ رمضان الجامع فان ذلك ميدان وها هنا ميدان وهنالك سامعون وها هنا قراء ومنتقدون فليمزج كلامه بصورة تصلح للفريقين فلا ينفر اولئك ولا يتأفف هؤلاء، وبالممارسة يسهل كل صعب، ابلغها وغيرهما تحيتي. ولعلها لم ينسيا ما كنت اقوله اذ كنا معا فى هذا السبيل، حتى غضب من كلامي ذات مرة الاخ الحاج اسماعيل (2) وقال وقلت ثم اخبرت استاذنا رحمه الله فضحك قليلا معجبا بكلامي وناقشني في كوروية الارض، فاستدللت له بالدليل المعروف: السفن والبحر الخ، فقال اذاً يلزم ان تكون الارض قبابا بارزة في كل عدة اميال فطلبت ان يأتي بالزجاجة المسكورة المعروفة لدينا. بيضة ابليس - التي تعلمها النساء في البيوت للزينة ومددت فوقها مسطرة وصرت أديرها وهو يشاهد المسطرة متماسكة بنقطة مع الكورة حيثما دارت ولا قباب ضاحكا مستبشرا وقال كفى كفى زال الشك وقد الهمت هذا الدليل اذ ذاك ولا أعرفه من قبل (3)

فتبسم

في

اصطلاحات ميزاب

ثم قال: انى في اهتمام كبير بالاصطلاحات الجارية في ميزاب خصوصا المتعلقة بالولاية والبراءة، فانها مما لا تدوم رابطة في ميزاب بدونها وانه لمثل عظيم لسيرة هذا المذهب النقي لا يوجد لها نظير في الدنيا فعضوا بالذواجد على محافظتها في المدن والقرى فانها جامعة الشمل فلا توهنوها بمسائل السياسة والوطن

1) هما زميلاد في التهذة لدى الشيخ طفيش وقد نشرنا الاول مقالا في عدد 63 من وادي ميزاب واخر فى عدد 68 منه واخر في 80 منه (2) هو كذلك. زملائه من بني يزقن وهو شيخنا زرقون الحاج اسماعيل بن ج ابراهيم من) وقد حضرت مجلسهم هذا ومحاورتهم في ايامى الاولى من حضوري تفيذا لدى الشيخ طفيش في شوال 1325 هـ