سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

(245)

كل جميل من لعب الاطفال، وليسكنوا معه طرابلس العزيزة فيما بعد وليتحف الجميع بتفاحها الطيب وبرتقالها الجميل الجيد، كما كان ينتهى دائما في حواره معهما في شأن. حب طرابلس وبعد مسافة طرابلس والعودة القريبة ال طربلس التي أجلها تحمل عداوة الرجال حقا وباطلا فسهر الليالي منكبا غير. ا به لما يصيبه من

من صعاب وعراقيل طرابلس التى جعل اسمها جزء من عنوانه، طرابلس التي خلق لحبها وتمجيدها واخلص لأجلها قلبا وقالبا مهما كانت ظروفه واحواله الخاصة طرابلس التي وضع نفسه جنديا فدائيا لها لا يهاب المخاطر ولا يفكر في سواها انتهى بعيداً عنها وهي مليء حياته وتفكيره وخواطره، يعاتب القدر لمعاكسته ويستمهل الاجل حتى ينحو نحوها تاركا وراءه كل شيء.

وبعد – فليت شعري هل عرفت الحكومة الليبية الفتية لكفاح وجهاد هذا الرجل الفذ حقه في شخص أسرته الكريمة التي ما زالت ولا تزال تكابد معيض العيش والحرمان من جراء ذلك الكفاح المرير الذي توج اخيراً بالتاج الملكي السنوسي، ولا نخال والحكومة تعرف ابناءها الابطال الا فاعلة ما تبيض وجه العزة والكرامة الوطنية.