الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦قبل؟ فقلت له انما كتبتها له من القرارة) وانا حقيقة حررتها في القرارة! ثم ان المرحوم الباشا مكث كذلك في المجلس الى اوائل 1911، اذ فجع بوفاة والدته فتأثر والده بمصابها على كبر سنه تأثراً عميقا.
فجاء المرحوم من الاستانة الى طرابلس لتعزية والده وتسليته. وبينما هو في هذه الرحلة الخاطفة اذ فاجأته ايطاليا بحرب طرابلس الى ان كان ما كان مما
ستراه ان شاء الله.
الباروني في مجلس الاعيان العثماني
بعد ان وضعت الحرب اوزارها في طرابلس وانتهت باحتلال ايطاليا والتجاء عاد المرحوم الباشا الى تونس لبث فيها بتمية سنة 1913 واوائل سنة 1914:ـ ان - م. بعائلته الى استانبول، ومكأفاة له على بطولته وجهاده في طرابلس عين - على
سابقتها
الاثر - عضوا في مجلس الاعيان العثماني فلبث فيه كذلك الى الانقلاب التركي الاخير في عهد مصطفى كمال سنة 1919 وقد ارسلت اليه - اذ ذاك وانا بتونس - رسالة تهنئة على ذلك نثراً، فاجابني عنها برسالة لطيفة لكن مع الاسف لم يكن حظها باحسن من اذ تلفت فيما تلف لي من الاوراق. ولا يفوتني ان اسجل هنا رسالتي المومى اليها فيما يلي: وهذا نصها بعد الديباجة: «. . . . . ازف لمقامكم السامي عبارات التهاني تغتبطها الخرائد الغواني، لائفة بعلو ارتقائكم على تلك المنصة المذيفة وانخراطكم في سلك تلك الدائرة الشريفة، لما حصل لكم من جانب الدولة العظمى الجالسة على ذرى المجد القائمة على هامات الاسد، من الاجلال وعظيم الاعتناء المفضي بكم الى ان كنتم معددوين من فحول الرجال الذين يعتز وينتظم بهم سلك مجلس الاعيان، ليس ذلك بالخيال وانما هو بالحس والعيان.