دلالة الألفاظ على المعاني عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي

الجزء ١ · صفحة ١٠

إن الألفاظ التي ينطق بها الإنسان تتصل اتصلاً وثيقاً بعقله وتفكيره، وهي وسيلة من وسائل تعبيره عما يختلج في ضميره، وهي لصلتها بالعقل والعاطفة يتناولها أصحاب علم النفس، و لكنها قبل هذا وذاك عنصر من عناصر اللغة، ولهذا يعرض لها اللغويون في بحوثهم ويتناولونها من زاويتهم الخاصة، ودراسات هؤلاء وهؤلاء من أهل العلم تتشابك حدودها، وتتقارب في بعض نواحيها حين تعرض للألفاظ ودلالة الألفاظ.

وبحثنا في موضوع الحقيقة والمجاز صلة وثيقة بدلالة الألفاظ لأنهما داخلان في تقسيمات الألفاظ وصورة من صور التطور الدلالي اللفظ.

معنى اللفظ:

وما دمنا نتحدث عن الألفاظ فلنتبين معنى اللفظ أولاً: فهو في اللغة بمعنى الطرح والنبذ وحقيقته " ما حرك به اللسان مستعملاً كان أم مهملاً تقول: لفظ بالشئ يلفظ لفظاً: تكلم، وفي التنزيل: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد 1. ولفظت بالكلام وتلفظت به أي تكلمت به، واللفظ واحد من الألفاظ، وهو في الأصل مصدر2، وحده ابن حزم بقوله: " هواء مندفع من الشفتين والأضراس والحنك والحلق والرئة على تأليف محدود"، قال: " وهذا أيضاً هو الكلام نفسه"3. وقال ابن هشام: (( المراد باللفظ: الصوت المشتمل على بعض الحروف، سواء دل على معنى كزيد أم لم يدل كديزـ مقلوب زيد وقد تبين أن كل قول لفظ ولا ينعكس))4.

١٠ / ١١١