دلالة الألفاظ على المعاني عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

والألفاظ الدالة على جوارح المخلوقين حقائق، فان نسبت إلى الله عز وجل كان ذلك على المجاز، لقرينة الصارفة عن إرادة المعنى الحقيقة فيها عقلاً ونقلاً، كما في مثل قوله عز وجل: " إنَّ الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين، ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم، آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون ، وقد أكد إرادة المعنى الحقيقي هنا ذكر ما تستعمل فيه كل جارحة، أما في مثل قوله تعالى: يد الله فوق أيديهم 17 فتؤول بمعنى القدرة نفياً لمشابهة الخلق، وتصديقاً بقوله ليس كمثله شئ وهو لسميع البصير 18 وهذا هو الموقف الحق في تأويل ما جاء على هذا السبيل من الآيات الكريمة.19

قيل: ومن الحقائق الآيات التي لم تنسخ، وهي كالآيات المحكمات، والآيات التي لا تقديم ولا تأخير فيها كقوله تعالى: والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون 20.

-------------------------------------------------------------------------------

) الصاحبي لابن فارس ص321 – 322 تحقيق السيد أحمد صفر – مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه / القاهرة.

(2) اللسان ج1 ص52 مادة حقق.

(3) القاموس المحيط ج3 ص229 فصل الحاء باب القاف ط: الجيل.

(4) المستصفى ج1 ص341 ط: دار الفكر.

(5) الطراز ج1 ص46 ط: دار الكتب العلمية.

(6) المعتمد ج1 ص11 ط: دار الكتب العلمية.

(7) الطرزج ج1 ص47 (بتصرف).

(8) المصدر السابق ص48 وما بعدها.

(9) دلالة الألفاظ ص130 وما بعدها، وسأتعرض لهذا الموضوع فيما يأتي من البحث إن شاء الله عزوجل،

(10) أنظر: الصاحبي لابن فارس ص321-322 والبرهان ج2 ص255 ط: دار المعرفة- بيروت.

(11) ابراهيم /33،32.

(12) فاطر/11.

(13) البقرة /163

(14) الحشر/ 22.

(15) سورة الإخلاص.

(16) الأعراف/ 194، 195.

(17) الفتح/10.

(18) الشورى/ 11.

(

٢٠ / ١١١