أضواء على الإباضية علي بن يحيى معمر

أضواء على الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١

وابتكارهم لاساليب جديدة وصبرهم وتضحيتهم ما كفل لهم النجاح وابقى الاقتصاد التونسى بايدى التونسيين حتى انزاح كابوس الاستعمار وانقشعت سحب الصهيونية ولم يبق فى تونس الا ابناء تونس الاحرار

الكرام. ه - الجزائر: كان اغلب سكان الجزائر على المذهب الاباضي وقامت لهم هناك دولة فيما بين (160 - 296) للهجرة، تعاقب عليها ستة ائمة متتابعين، واشتهرت باسم المدولة الرستمية. وقد شمل نفوذها بالاضافة الى اغلب الجزائر الجنوب التونسى والجناح الغربي من ليبيا. ولعل اخصر عبارة نصور بها تلك الدولة هى ما قاله الاستاذ يحيى بوعزيز في كتابه الموجز في تاريخ الجزائر ص 92) قال: (ولقد كان نظام الحكم في هذه الامارة شوريا يطبق ائمتها احكام القرآن والسنة، وسعوا جهدهم لاصلاح الاوضاع، فانتشرت الثقافة العربية بشكل ملحوظ، كما راجت الاعمال التجارية والفلاحية والعمرانية وغدت مدينة تيهرت التي جددوا بناءها ووسعوا عمرانها، ملتقى القوافل التجارية، ووفود طلاب العلم). انتهى لقد حققت الدولة الرستمية فى الفترة التي حكمت فيها كثيرا من

الازدهار، فنشرت العدل وامنت السبل وكفلت الحريات وعممت التعليم وعمرت المساجد ودور العلم، واتسعت الأسواق وازدهرت التجارة ازدهارا كبيرا وعقدت اتفاقات اقتصادية وسياسية مع دول الجنوب. فانتشر الرخاء بين الناس، واصبحت حياة النعيم ملحوظة على الجميع، ولكنها وقفت بحزم المحاربة الرذيلة وما تجره حياة الرفاهية من مساوئ في الاخلاق وانحلال في السلوك.