أضواء على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢فرق انشقت عن الأباضية
المذهب الاباضى ليس بدعا فى المذاهب الاسلامية. فقد كان الخلاف يقع بين علمائه فيتناقشون حتى يقنع بعضهم بعضا. وقد يصر كل واحد
منهم على رأيه وقد يخالف احد العلماء من سبقه، فينتج عن ذلك تعدد الأقوال في المسألة الواحدة. ومن العسير ان يحدد الباحث الخلاف الأول في المسألة الأولى بين الاباضية، كما يعسر ذلك في كل مذهب، ولكنه يستطيع ان يجزم ان الخلاف داخل المذهب واقع منذ عصوره الاولى، فقد خولف جابر في مسائل جرى العمل فيها بغير قوله، كما خولف ابو حنيفة ومالك وغيرهم من الائمة فى مسائل جرى العمل فيها بغير فتواهم
ويستنتج من كتب الاباضية فى التاريخ وكتبهم فى المقالات ان اهم خلاف جدى بين الاباضية كان في عهد ابي عبيدة، فقد قال ثلاثة من زملائه - وهم عطية وابو حمزة وغيلان - بالقدر ولم يتمكن من اقناعهم. فابعدهم الاباضية عنهم وبرثوا منهم وانقطعت الصلة بينهم فانضموا الى فرق اخرى. وكان هذا الخلاف فرديا وهو عبارة عن اشخاص كانوا من اتباع مذهب معين ثم خطر لهم فانتقلوا بتبعيتهم الى مذهب ينسجم مع
معتقداتهم:
ثم خالفه مجموعة من تلاميذه هم سهل بن صالح، وابو المعروف شعيب بن معروف وعبد الله بن عبد العزيز وابو المؤرج عمر بن محمد السدوسي في مسائل، فاستطاع ان يقنعهم بالعدول عن اقوالهم والتوبة
- TA