أضواء على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣عنها. ولكنهم بعد وفاته عادوا اليها وتمسكوا بها، وملخص تلك الاقوال
هي:
1 - صلاة الجمعة وراء ائمة الجور لا تجوز.
2 - اهل القبلة المتأولون بما يوهم التشبيه مشركون.
3 - المرأة التي يعبث بها خارج المحلين لا تكون بذلك كافرة (اى فاسقة).
وذلك الخلاف الذي وقع في عهد ابي عبيدة، وكذلك هذا الخلاف الذي وقع بعده في عهد الربيع لم ينتج عنه تكون فرقة او فرق منشقة عن الاباضية تابعة لها في الاصول العامة فيقال فيها فرقة من الأباضية. ولا فرقة مستقلة داخلة في عموم فرق المسلمين. وانما كل ما في الامر ان بعض اصحاب ابي عبيدة خالفوا في اصلهام من اصول العقيدة - وهو القدر - فانفصلوا عن الاباضية والتحقوا ببعض الفرق التي تقول بالقدر من المعتزلة. فالحركة فردية، وهى عبارة عن تغير شخص او اشخاص لمذهبهم. ثم ان عددا من تلاميذه خالفوا الاباضية في مسائل فاقصاهم الربيع بن حبيب - وهو عمدة الاباضية بعد أبي عبيدة ـ عن مجالس اهل الدعوة، وعوملوا بنوع من الجفاء والقسوة ولكنهم لم يخرجوا عن نطاق اهل الدعوة، ولم يتخذوا لهم اتباعا - ماعدا شعيب وسيأتي بيان السبب - وحسبت عليهم المسائل التي خالفوا فيها، واخذ بقولهم فيما عداها كما اعتمدت روايتهم للحديث والاثار. فهم بهذا خالفوا خلافا فرديا في مسائل محددة ردت عليهم وبقوا من اتباع المذهب الاباضي والمؤرخون وكتاب المقالات من الاباضية قد تجاوزوا هؤلاء جميعا فلم
-11 -