أضواء على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤يذكروهم في الفرق المنشقة لان خلافهم خلاف فردي كما اوضحت سابقا. ولكنهم مع ذلك، يذكرون اسماء ست فرق انشقت عن الاباضية. وهذه الفرق الست هي ليست من الفرق التي ينسبها كتاب_ المقالات من غير الاباضية اليهم، بما يدل على ان اولئك الكتاب لا يعرفون شيئا عن حقيقة الاباضية ولا عن فرقهم. ولعلنا نستطيع ان نعطى صورة عن هذه الفرق بايجاز فيما يلي:
1 - النكار: منشأ هذه الفرقة سياسي محض ثم اتخذت لها بعض الاقوال في الاصول والفروع فاصبحت فرقة متميزة كغيرها من الفرق الاسلامية. ولا يربطها بالاباضية كون مؤسسيها كانوا على المذهب الاباضي. زعيم هذه الفرقة رجل يقال له ابو قدامه يزيد بن فندين انكر امامة عبد الوهاب الرستمي بعد ما بايع مستندا على مبدأين هما: 1 - لا تجوز الخلافة للمفضول مع وجود الافضل، وفي الامة من هو افضل من عبد الوهاب.
+
2 - اشترط على عبد الوهاب ان يكون له مجلس شوري خاص لا يقضى في شيء من الامر دون الرجوع اليه، ولم يتم هذا الشرط، وبناء على هذا فامامته باطلة، وقد انضم اليه شعيب بن المعروف الذي ذكرناه سابقا وتجاوز مرحلة القول الى مرحلة العنف فهجموا على العاصمة على حين غرة، وكان الامام غائبا، الا ان العاصمة صمدت في وجوههم وقتل ابن فندين نفسه، وفر شعيب الى ليبيا حيث استمر في دعوته ثم اضاف الى المبدأين السابقين تلك المسائل التي خالف فيها هو واصحابه استاذهم ابا