أضواء على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٩على الامامة الرستمية يرأسها زعيم سياسى وليس اماما دينيا، وقد انتهت تلك المجموعة ايضا بانتهاء حركتها على مسرح الاحداث. لقد انتهت كل تلك الفرق التي قيل انها إنشقت عن الأباضية ولم يبق منها الا ما سجل في كتب غيرها وبقيت الأباضية بكتبها وعلمائها تملأ حيزا واضحا بين المذاهب الاسلامية المعتدلة واحب ان يدرك القارئ الكريم انه اثناء تلخيص مقالات الاباضية في جميع الجوانب التي عرضت لها قد اهملت بعض الاقوال الشاذة الناتجة عن قصور في نظر متفقه جامد لا يرى ابعد من قدميه او كلمة نابيه صدرت عن محنق اغضبه التعدى او دعوى عريضة انطلقت من منفعل اثاره التحدى. فرفضت تلك الكلمات او المواقف الشاذة من الأباضية، وان بقيت تذكر فى مواقعها من احداث التاريخ، او مجالات النقاش کشواهد على واقع جرت به الحياة فى زمن من الازمان، وهي على احسن الفروض لا تزيد عن اراء فردية تمثل وجهة نظر قائليها فقط وعلى اسوا الفروض لا تزيد عن حركة انفعال اورد فعل ذهبت مع مسبباتها ثم طواها التاريخ فيها طوى وامثالها فى كل مذهب كثير.