أضواء على الإباضية علي بن يحيى معمر

أضواء على الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الكافرين والعصاة فى جميع الازمنة والأمكنة هكذا على الاجمال، وان يقصد ببراءته من عرف بالاسم او بالصفة وان يتعامل مع الحاضرين ممن يعرفهم على هذا الاساس اما من عرفهم فى زمانه ولم يعرف احوالهم من الطاعة والمعصية فيجب عليه ان يقف فيهم لا يتولاهم ولا يبرأ منهم حتى يعرفهم بيقين لان الولاية والبراءة لا تلزم الا باليقين كالمعرفة الشخصية او شهادة العدلين ولا تبطل الا بيقين 3 - يرون ان جميع المسلمين يتساوون في الحقوق والواجبات ما عدا شيئا واحدا وهو الدعاء بخير الجنة وما يتعلق به فانه حق خاص للمتولى اى المسلم الموفى بدينه الذى يستحق الولاية بسبب طاعته اما الدعاء بخير الدنيا وكذلك بما يحول الانسان من خير الدنيا الى خير الآخرة كقول الانسان تعرف انه منحرف عن الاستقامة رزقك الله توبة نصوحا، او هداك الله او رزقت الصحة والعافية او رقاك فى مراتب الوظيفة فان هذا كله حق جائز لكل احد من المسلمين تقاة وعصاة

4 - عندما تكون الاجهزة الحاكمة جائرة غير متمسكة باحكام الشريعة يجوز للمسلمين البقاء تحت حكمها والخروج عنها واذا بقوا تحت حكمها فانه تجب عليهم الطاعة فى غير معصية الله واذا كانت تنفذ احكامها على مقتضى مذهب مخالف لهم فان احكامها نافذة عليهم بما يترتب عليها من حقوق وواجبات، مادامت تلك الاحكام مطابقة لمذهب اسلامي. واقرب مثال لذلك ان الاباضية يغلبون جانب الاب في الحضانة على جانب الام فيرون ان الجدة للاب اولى بالحضانة من الجدة للام واكثر المذاهب الأخرى ترى العكس فان كانت تحكم وفق مذهب يرجح جانب

- EY_