أضواء على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧الام فان على اتباع المذهب الاباضي الخاضعين لتلك الدولة ان ينفذوا هذا الحكم بما يترتب عليه ولا حرج عليهم وكذلك يرى الاباضية ان الجد يمنع الاخوة من الميراث وبعض المذاهب الاخرى ترى ان يقتسموا معه، فاذا كانت الدولة تحكم على مذهب الرأى الاخير فان على الاباضية ان يقبلوا بهذا الحكم وان ينفذوه ولا حرج عليهم.
احسب ان هذه الخطوط العريضة كافية لمعرفة مكان الاباضية بين المذاهب الاسلامية، فهو على كل حال لم يتطرف في موضوع الادلة
الشرعية فيتعتبر كل اثر مهما ضعف حجة ولم يتطرف الى الجانب الآخر فيرد السنة بالقياس. وهو لم يتطرف في موضوع الاجماع فيعتبر الاتفاق الضيق في حدود المذهب او حدود المكان - كوطن معين او الحرمين او المدينة - حجة ولم يتطرف الى الجانب الثاني فينفى حجية الاجماع او امکانه، او اثباته او وقوعه وسلم بوقوعه بكلا قسميه القولى والسكوتي في عهد الصحابة مع احتمال وقوعه في كل عصر الى قيام الساعة. ورأى ان الاجماع المحدود في نطاق مذهب معين و بلد هو حجة ظنية على المجمعين وليس له قوة الاجماع وينبغى ان يجهل اسم اتفاق لا اسم الاجماع
وهو لم يتطرف في موضوع القياس فيمنع اعتباره دليلا شرعيا اذا استوفى شروطه ولم يتطرف الى الجانب الاخر فيرد به النص.
وقبل الاستدلال بالاستصحاب والمصالح المرسلة ولم يتطرف في موضوع
العقيدة الى جانب فيقع فى التشبيه ولا الى الجانب الثاني فيقع في نفي ما اثبت الله تبارك وتعالى لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم.
- ET-