أضواء على الإباضية علي بن يحيى معمر

أضواء على الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦

الاسلام، وقد اشتهر من اولئك الطلاب حملة العلم الى المشرق وحملة

العلم الى المغرب وقد ابتدأ التأليف والتدوين عندهم مبكرا، فقد الف جابر ديوانا ضخما جمع فيه روايته واراءه على ما تقول كتب التاريخ، ولكنه ضاع في العهد العباسي، والف الربيع بن حبيب صحيحه فى القرن الثاني، ولا يزال هذا الكتاب معتمد الاباضيه فى السنة، وهو اعلى درجة من صحيحى البخاري ومسلم لانه ثلاثى السند والف عبد الرحمن بن رستم تفسيرا للقرآن، والف هود بن محكم الهوارى ايضا تفسير ا للقرآن، والف ابو اليقضان محمد بن افلح عدة كتب في الاستطاعة، والف ابوغانم بشر بن غانم مدونته فى الحديث والاثار. كل هذا في القرنين الاول والثاني، بل هناك عدة مؤلفات اخرى فى تلك الفترة. ثم توالى التأليف في فروع الثقافة الاسلامية فى كل عصر من العصور التالية ولعله لو قام باحث باحصاء جميع الكتب التي الفها الاباضية، واستخرج نسبتها المئوية الى عددهم ثم فعل مثل ذلك في بقية المذاهب، ثم قارن بين نسب الجميع لوجد نسبة الاباضية من اعلى النسب اذا لم تكن اعلاها. وقد ضاع منها الكثير للملاحقة السياسية التي لم تتوقف ـ فى اى زمان - عن مطاردتهم ومضايقتهم بشتى الاساليب والصور تبلغ احيانا الى حرق الكتب والمكتبات. وفى احيان كثيرة تكون اصابع الفقهاء المتعصبين وراء اجهزة السلطة تحركها لالحاق الأذى بمخالفيهم. والى الان لا تزال اكثر كتب الأباضية واهمها مجهولة حتى عند الاباضية انفسهم فضلا عن غيرهم. ولذلك عدة اسباب منها: