أضواء على الإباضية علي بن يحيى معمر

أضواء على الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧

حرص من ملك مخطوطاتها وضنه بها خوفا من الضياع وقد مرت

بهم تجارب مريرة ضاعت فيها كتب قيمة.

2 - الوضع القلق الذى كانوا يعيشون عليه والذي يفرض على الكثير منهم الانتقال من مكان الى مكان هروبا بالنفس في حالات لا تسمح بالاحتفاظ بكل الاشياء الثمينة لاسيما اذا كانت ثقيلة الوزن. 2 - التعصب المذهبى الانغلاقى من الطرفين، اى من بعضهم ومن بعض مخالفيهم

•

4 - لم يتح لها ما اتيح لغيرها من كتب المذاهب الاخرى، لاسيما في العصر الحديث، فقد تولت الدول الاسلامية بمختلف مذاهبها نشر كتبها وكونت من اجل ذلك مؤسسات ضخمة تولت توزيعها وايصالها الى كل مكان، وانتشرت بين الناس. اما كتب الأباضية، بالاضافة الى انه مضيق عليها لا يزال نشرها مقصورا على الجهود الفردية. ولذلك فلم ينشر منها الا بعض الكتب المختصرة الصغيرة. اما امهات الكتب التي تتكون من عشرات الاجزاء فلا يزال مالم يضع منها مرهونا في مكتبات فردية

تنتظر الانامل التي تنفض عنها الغبار. ولا احسب ان ذلك قريب

ان المكتبة الأباضية تضم ثروة هائلة فى علوم الشريعة والعربية، ورغم ان اكثرها واهمها غير مطبوع، الا ان الباحث المتقصى والذى لا ترده الصعاب قد يستفيد منها فوائد جمة اذا تعنى وذهب اليها حيث هي قابعة في

خزائن اصحابها. وقد انحسر الاباضية من اكثر البلدان التي انتشروا فيها فلم يبقوا الا

في: