أضواء على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩افريقية بسبب العلاقات الاقتصادية الطيبة التي كانت تربطهم بتلك الجهات، وكانت سلطنة زنجبار تكون مع دولة عمان قوة رادعة لحماية الثغور الواقعة على ساحل المحيط الهندي. وعندما قامت الثورة الشيوعية فى تانجانيقا استطاعت ان تطيح بدولة زنجبار وان تضمها الى تانجانيقا تحت اسم تانزانيا. وشرد المسلمون والعرب واتلفت مصادر الثقافة الاسلامية فاحرقت الكتب وقضى على العلماء
3 - ليبيا: كان اغلب سكان ليبيا على المذهب الاباضى ثم انحسر فلم يبق الا في جبل نفوسة وزواره. قامت للاباضية في الجناح الغربي من ليبيا دول في فترات قصيرة متقطعة ما بين سنتى (135 - 155 هـ) تولاها ثلاثة ائمة نقلت عنهم اخبار جيدة فى الاستقامة والنزاهة والعدل، وان كان قصر مدة كل واحد منهم فى الحكم تحول دون التقويم الصحيح لما كان يمكن ان يقوم به لو طال به امد الحكم.
كان لاباضية ليبيا نشاط علمى واضح لاسيما في الفترة الواقعة ما بين القرنين الثالث والعاشر. وقد اشتهر لهم عدد كبير من العلماء والائمة تركوا عددا من المؤلفات القيمة، كما اشتهرت لهم مدارس عامرة بانظمة تربوية رائعة، زودت باقسام داخلية لاقامة الطلبة الغرباء تحت اشراف مربين ممتازين، وقد اهتموا ايضا بتعليم المرأة، وخصصوا لها مدارس ووفروا لها اقامة داخلية للغريبات منهن تحت اشراف مربيات قديرات. فنبغ منهن عالمات جليلات سجلت لمن اراء واقوال فى مسائل الشريعة. وكان بعضهن يشتركن فى مناظرات مع كبار العلماء ويسجلن على بعضهم فوزا