أضواء على الإباضية علي بن يحيى معمر

أضواء على الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨

1 - عمان: واغلب سكان عمان الى الان على المذهب الاباضي وقد تكونت لهم هناك دولة مستقلة عن دار الخلافة منذ العهد الأموى حتى الان، تسير احيانا على منهج الامامة، واحيانا على منهج الملكية، واحيانا تنقسم الى دولتين: امامية، وملكية. وقد ازدهرت فيها الحركة العلمية ونبغ فيها ائمة عظام، والفت فيها موسوعات علمية بلغت سبعين جزءا لا تزال تنتظر الايدي التي تنفض عنها الغبار وتنشرها للناس. وازدهرت فيها الحياة الاقتصادية وبنت اساطيل ضخمة للتجارة كانت تجوب المحيط الهندى على سواحل افريقيا الشرقية وجنوب آسيا. وتطور اسطولها التجارى الى اسطول حربي عظيم استطاع ان يصد الهجمات الغربية الشرسة لاستغلال ثروة الشرق وان يقف في قوة وحزم أمام التغلغل البرتغالى ثم في وجه الاستعمار الانجليزى وكان آخر من سقط في خطوط الدفاع بعد ان توقفت المقاومة من جميع الشعوب المجاورة. ولم يزل دوي الرصاص العماني في محاربة الانجليز يسمع الى الخمسينات. وعندما سكتت اخر رصاصة عمانية ضد الانجليز كانت الامة العربية قد استيقظت من جديد وهبت للنضال وبدأ الانجليز فعلا يجر قدميه الثقيلتين راحلا من الشرق، ونأمل ان تتلف مخلفاته - فى مدى قريب - في كل بلد مسلم. 2 - زنجبار: كان اغلب سكان زنجبار من الأباضية، وكانت لهم هناك دولة ملكية كان لها نشاط جيد فى نشر الثقافة الاسلامية، وتولى بعض سلاطينها نشر بعض الكتب فى الفقه والتفسير والحديث والتاريخ … وكان لاهل زنجبار اياد طويلة في نشر الاسلام في شرق ووسط وجنوب