الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣ثم أشير إلى العلاقة بين الخوارج والشيعة وإلى انهما كانا في معسكر واحد، ثم افترقا بعد التحكيم، وأصبحا متعارضين، يتمسك أحدهما بالمبدأ وبالكلمة أشد التمسك، ويتشبث الآخر بالامام أشد ما يكون التشبث. وانتقل البحث بعد ذلك إلى بيان مسألة مؤلفي الخوارج ومؤلفاتهم ذلك على ابن النديم والأشعري والشهرستاني (1153/ 548) وعلى البرادي الاباضي
معتمداً في
(من أهل القرن التاسع (الذي ألف تقييداً في كتب الأباضية خاصة حيث جعله صاحب البحث ملحقاً بهذه الدراسة
وأنهينا القسم الأول من هذا البحث بالكلام على الاباضية وعلى آرائهم الكلامية مجملة غير مفصلة، وحللنا الرسالة المنسوبة إلى عبد الله بن اباض،، وهي الرسالة التي كتب بها إلى عبد الملك بن مروان وحاولنا أن نتحقق من كاتبها ومن تاريخ كتابتها وخصصنا فصلاً صغيراً عن آراء الاباضية الطبيعية وعلاقتها بآراء المعتزلة. أما الجزء الثاني فهو عبارة عن تحقيق لكتاب «الموجز» لأبي عمار عبد الكافي الاباضي الجزائري (من أهل القرن السادس الهجري) وتحليله، فتحدثنا عن حياة المؤلف، وعن مؤلفاته وعن تحقيق نسبة الكتاب اليه
ووضعنا وصفاً للنسخ الثلاثة التي اعتمد التحقيق عليها، ثم شرع المحقق في تحليل الكتاب مجملاً ثم تحليل الجزء الأول منه مفصلاً، ثم الثاني وانتهى بتحليل ذيل الكتاب وهو باب الامامة. وأرجو أن أكون قد وفقت لأن تقل اخطائي في هذا البحث
واذا كان لهذه الدراسة من حسنات أو جدةٍ أو طرافة فان ذلك كله يعود إلى استاذنا الدكتور علي سامي النشار رأس المدرسة الفلسفية الاسكندرانية وواضع أسسها وصرح بنائها الشامخ، اذ رعاني ورعى هذا البحث كما يرعى الأب ابنه، ورباني وربى هذه الدراسة كما يربي الوالد العطوف ولده، ذلك أنه أباح لي كل كتاب من كتب مكتبته العامرة، وأرشدني إلى كل ما يمكن أن ينمي هذا العمل، وأن يجعله قائماً على سوقه، ولولا هذه الرعاية التي حباني بها، وهذه المؤلفات التي هيأها لي، لما استطعت انجاز شيء مما انجزت، وليس في امكاني أن اعبر عن عميق شكري وعظيم امتناني لأستاذي، اذ اللغة عاجزة عن الوفاء بذلك وكل ما املك أن أقوله أنني ارغب إلى الله تبارك وتعالى أن يحفظه لهذه المدرسة الفلسفية الاسكندرانية
13
13