آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

الأسس التي يراها الخوارج جديرة بتحقيق المثل الأعلى في مجال الحكم والأخلاق. وتناول هذا الجزء أيضاً التأويل وأوضح أن الخوارج هم أول من فتح باب التأويل في الأمة الاسلامية، وتجاوزوا ظواهر النصوص، وأوردت فيه نصوص كثيرة، تشهد لهذا الزعم وتدعمه

ثم وقع تقسيم آراء الخوارج الكلامية إلى ما يتعلق بالانسانيات والى ما يتعلق بالالهيات، فدرست مسألة الإمامة ورأي الخوارج السياسي الذي يعتمد على الانتخاب وعلى أن كل فرد من أفراد المسلمين إذا توفرت فيه شروط الإمامة فهو يستحقها، ولا فرق في ذلك بين لون ولون، ولا بين جنس وجنس،، حيث لم يأخذوا بالحديث الذي نص على أن الخلافة في قريش لأنهم اعتبروه حديث آحاد، وحديث الآحاد لا يحتج به عندهم وتكلمنا في هذا القسم على رأي الخوارج في السلوك الانساني وما يتعلق به من الوعد والوعيد، ومن مرتكب الكبائر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم انتقل البحث إلى الكلام على الالهيات فدرست مسألة التوحيد، وذكر فيه كيف أن الخوارج يتفقون مع المعتزلة في التوحيد أي في نفي الصفات، وكيف أنهم اتفقوا معهم في خلق القرآن وفي انكار الرؤية وتأويل الصفات الخبرية تأويلاً مجازياً، وكذلك تأويل ما ورد في الحديث مما يفيد ظاهره التشبيه، وبين لنا ذلك كله أن الخوارج لم يكونوا من أهل الظاهر، وانما كانوا عقلانيين حيث أنهم سلطوا عقولهم على النصوص، وأولوها بما يتفق مع أصولهم.

وتناول البحث العلاقة بين العقل والنقل عند الخوارج، وأوضح أنهم متفقون في ذلك مع المعتزلة وحاول صاحب البحث أن يطبق ذلك في مجالين: مجال أخلاقي ويتمثل في فكرة التحسين والتقبيح العقليين، ومجال الاجتهاد وتناول الباحث أيضاً أثر الخلاف في الاعتقاد بين الفرق في رواية الحديث واتى بنموذج احصائي لذلك وتكلم على العناصر الدخيلة في مذهب الخوارج، حيث بين أنها ليست صادرة عن القرآن والسنة، ولا عن حياة المسلمين الاجتماعية وعالج البحث مسألة الزهد عند الخوارج، وأوضح أنهم أول الزهاد والعباد، قائمان على عنصر الخوف، وأنه ليس في زهدهم ما يعتبر

وأن زهدهم وتعبدهم عنصراً دخيلاً كما نجد عند المتصوفة بعد ذلك

12

12