الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣أن الذي وصل الينا من كتب الأباضية يقرر القول بالرأي، والقياس وبالكسب، وان هناك فرقاً اخرى خارجية تقول بالاختيار أو بالقدر لم تصل الينا مصنفاتها ان ابن النديم يذكر لنا ان أبا بكر محمد بن عبد الله البردعي الخارجي المعاصر له، كان يظهر مذهب الاعتزال، ولذلك كان يأنس به ويطمئن اليه ويلاقيه. فلما شعر بالارتياح إلى ابن النديم المعتزلي الشيعي ذكر له عدة من كتبه كالمرشدة في الفقه، وككتاب الرد على المخالفين في الفقه أيضاً، وكتاب تذكرة الغريب، وكتاب التبصرة للمتعلمين، وكتاب الاحتجاج على المخالفين، وكتاب الجامع في أصول الفقه، وكتاب السنة والجماعة وكتاب الامامة وكتاب نقض كتاب ابن الراوندي في الامامة، وغيرهما من الكتب الفقهية، ويذكر ابن النديم انه التقى بهذا المؤلف الخارجي سنة 340/ 951 ومن الذين التقى بهم أيضاً أبو القاسم الحديثي الذي كان من كبار الخوارج الشراة ومن زهادهم وعبادهم، غير أنه كان مذهبه إلا أن ابن النديم استطاع ان يعرف بعض مؤلفاته الفقهية فذكر منها كتاب الجامع في الفقه وكتاب الامامة وكتاب احكام الله عز وجل، وكتاب الوعد والوعيد، وغيرها!
يخفي
وقد عثرنا على رسالة مؤلفة في كتب الأباضية خاصة جعلناها ملحقاً بهذا
البحث.
14 - الأباضية
تنسب فرقة الأباضية إلى عبد الله بن أباض، وقد اختلف المؤرخون في اسمه مما يدل على أنه غير معروف تمام المعرفة حتى بلغ الأمر بأبي حزم أن قال بأن أصحابه لا يعرفونه في عهده، لأنه سأل عنه أكابر أصحابه والعارفين بمذهبه فلم يعرفه أحد منهم "، ويقول الأباضيون في عصرنا هذا إن إمامهم الأول هو أحد كبار التابعين بن أباض عندهم إلا مجتهد في
جابر بن زيد (711/ 93) الأزدي وما عبد الله
193
(1) ابن النديم، الفهرست، ص 330.
(2) ابن حزم، الفصل، ج 4 ص 191
(3)
يحيى معمر، الأباضية في موكب التاريخ ج 1 ص 57
193