الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨الموصوفان بصفة واحدة في معنى الواحد، وبطل ذكر الاثنين واللفظ بهما، أو يكون كل واحد منهما لا يخفي دون صاحبه امراً، كانا جميعاً موصوفين بالجهل والعجز وفي وصفه إياهما! بذلك ما يخرجهما من حد إحداث الأشياء، والتدبير، فلما ثبت القول بما قلنا من هذا، وفسد القول بغير ذلك مما رسمناه في كلامنا هذا أن محدث الأشياء واحد، لا اثنان، ولا أكثر من ذلك،
?
وربنا محمود
دفع التشبيه:
صح
V
فان قال: وما يدريكم بأن محدث هذه الأشياء غير مشبه لها؟ لعله مشبه لهذه الأشياء أو مشبه لبعضها؛ قيل له: لا يخلو المحدث للاشياء من أحد " وجهين لا ثالث لهما: اما أن يكون مشبهاً لها أو غير مشبه لها، وبطل القول بأنه يشبهها " من قبل انه لو أشبهها للزمه من الحدوث ما لزمها، ونحن قد دللنا فيما قبل على حدوثها، ولو لزمه من الحدوث ما لزمها، لكان هو أيضاً محتاجاً 7 إلى محدث ثان يحدثه، ولكان ذلك المحدث الثاني محتاجاً هو أيضاً إلى محدث ثالث والقول في الثالث كالقول في الثاني، والقول في الرابع كالقول في الثالث، فيكون الأمر متسلسلاً إلى ما لا نهاية 8 له من الفساد، فلما فسد القول بهذا، ثبت أن محدث الأشياء غير مشبه لها، ولا مشبه لبعضها في وجه من وجوه الإشباه، وذلك أن هذه الأشياء دالة بجميع وجوهها على عجزها وحاجتها وحدوثها، فلو
268
(1) د: أيهما.
(2) د: عن.
(3) د: فساد (4) ج: بعضها.
(0) ج،، سقط: أحد.
(6) ج، م: مشبهها.
: لكان أيضاً هو محتاج.
(7) ج، م (8) ج، م: غاية
268