الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١في أوهامنا
، وقد مضى القول في حدوث العالم، والدلالة على ذلك في أول كتابنا
بما هو مقنع إن شاء الله، وبه الحول والتوفيق.
الرد على المنجمين:
1
ويسأل 2 المنجمون منهم في زعمهم أن هذا العالم بما فيه متصل بالنجوم، وأن النجوم هي التي تضطره إلى جميع ما يحدث فيه، ويكون منه، فيقال لهم: أخبرونا عن هذه النجوم أليست هي أجسام بمكان دون مكان؟ فلا بد من بلى، فيقال لهم: كيف تضطر هذه النجوم التي هي في السماء، شيئاً هو في الأرض؟ وهل يفعل الجسم في مكان ليس هو فيه، ولم يشغله؟ فما أنكرتم على هذا المعنى 15 أن يكون الإنسان في / الأرض وهو يضطر النجوم ويحملها على ما كان 3 منها، والإنسان حي والنجوم موات، فهو أولى بأن يضطرها إلى ما يكون منها، من أن تكون النجوم هي التي تضطر الإنسان، ثم يقال لهم أخبرونا عن هذه الأشياء التي في الأرض، أليست إنما تتحرك وتسكن بتحريك الأفلاك أياها وتسكينها، لها؟ فيقولون: بلى، قيل لهم: والأفلاك أيضاً إنما تتحرك وتسكن بتحريك ما فوقها اياها، وبتسكينه " لها، فيتصل ذلك إلى غير غاية أو إلى غاية؟ فان قالوا: إلى غاية أثبتوا النهاية وخرجوا من قولهم، فان قالوا إلى غير غاية أحالوا 7، وقد دللنا في غير موضع من كلامنا على فساد وجود ما لا غاية له من الأشياء.
271
(1) د، م: كلامنا.
(2) م: مثل.
(3) د
يكمن
(4) ج: «لتسكينها»، ويمكن قراءتها و بتسكين).
(5) ج، م: وتسكينه.
خطأ. (6) ج: فيبطل، وهو
(7) م: أحالوا كذا.
271