الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤الأصل الثاني من أصول الملحدين وهو قول الثنوية
فأول ما نبدأ به من ذلك مقالة المنانية " حين زعموا أن الأشياء تكونت من أصلين
(1) الثنوية: فرقة تقول بفلسفة أخلاقية ميتافيزيقية، تتعلق بالخير والشر، يقول التهانوي: فرقة من الكفرة يقولون باثنينية الإله، قالوا نجد في العالم خيراً كثيراً وشراً كثيراً، وان الواحد لا يكون خيراً شريراً بالضرورة، فكل واحد منهما فاعل على حدة وأدخل التهانوي في هذه الفرقة الديصانية والمانوية، والمجوس، معتمداً في ذلك على شرح المواقف، وعلى الإنسان الكامل للجيلي، والثنوية غير الاثنينية ذلك ان الأثنينية هي ان الطبيعة ذات وحدتين وتقابلها الواحدية وهي انها ذات وحدة أو وحدات: (مذهب الواحد أو الكثرة)، فالثنوية تقال بالنسبة لفكرة ميتافيزيقية والأثنينية بالنسبة لفكرة فيزيقية. فانكساغوراس مثلاً أثنيني لأنه يقول ان المادة كانت مختلطة فنظمها العقل وكذلك أفلاطون: فهناك المثال idée وهناك المادة أيضاً في الصين (البدء والتاريخ ج 3 ص 9) وأكمل ما كتب عن الثنوية قام به الدكتور النشار في كتابه و نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ج 1».
التهانوي
کشاف اصطلاحات الفنون ج 1 ص
179 - 178
يوسف كرم، وهبة، يوسف شلالة: المعجم الفلسفي
(2) المانوية:
ص
matière
وتوجد الثنوية
Lalande، vocabulaire technique et critique de la philosophic، p. 253.
Manich?isme
نسبة إلى كلمة ماني: Manes (22 - 21 م) الزنديق الفارسي المشهور حاول أن يمزج الثانوية التقليدية الدينية الزرادشتية بالمسيحية و بالفلسفة اليونانية وخاصة الرواقية فيما يقرر الدكتور النشار وهو من الآخذين بالتصور الفلسفي الذي يسلم بمبدأ أين كونيين: أحدهما الخير والآخر الشر. ويعتبره المسيحيون صاحب بدعة خارجية واعتبر ماني نفسه رابع ثلاثة: المسيح، وزرادشت، وبوذا، ووصف دينه بأنه دين جديد يوحد بين سائر الأديان وانه يقوم على مبدأين مدبرين العالم أحدهما النور مصدر الخير، والآخر الظلمة مصدر الشر. والمانوية مادية صارخة
لأن النور والظلمة عندها ماديان يتصفان بصفات المادة والإنسان هو الحواس الخمس وهي الأجسام ولا شيء غير الحواس الخمس، وقال عبد القاهر: (فان المانوية منهم
زعمت ان الأجسام في الأصل نوعان قديمان وهما النور والظلمة. «أصول الدين.
ص
= 053
284
284